تفسير عبد الرزاق — عبد الرزاق الصنعاني
وَقُلْنَا يَٰٓـَٔادَمُ ٱسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ ٱلْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ﴿٣٥﴾
قَالَ: " خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ مِنْ أَدِيمِ الْأَرْضِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَسَمَّاهُ آدَمَ، ثُمَّ عَهِدَ اللَّهُ إِلَيْهِ فَنَسِيَ، فَسَمَّاهُ الْإِنْسَانَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «فَاللَّهُ» يَقُولُ: «فَتَاللَّهِ مَا غَابَتِ الشَّمْسُ حَتَّى أُهْبِطَ مِنَ الْجَنَّةِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٤١ - نا مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَوْفٌ الْأَعْرَابِيُّ، عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ مِنْ أَدِيمِ الْأَرْضِ كُلِّهَا، فَجَاءَ بَنُو آدَمَ عَلَى قَدْرِ الْأَرْضِ، ذَلِكَ مِنْهُمُ الْأَبْيَضُ وَالْأَسْوَدُ وَالْأَحْمَرُ وَبَيْنَ ذَلِكَ، وَالسَّهْلُ وَالْحَزَنُ وَالْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٤٢ - نا مَعْمَرٌ، وَأَخْبَرَنَا عَوْفٌ، أَيْضًا، عَنْ قَسَامَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، أَنَّ اللَّهَ حِينَ أَهْبَطَ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ، عَلَّمَهُ صَنْعَةَ كُلِّ شَيْءٍ، وَزَوَّدَهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ، فَثِمَارُكُمْ هَذِهِ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ، غَيْرَ أَنَّ هَذِهِ تَتَغَيَّرُ، وَتِلْكَ لَا تَتَغَيَّرُ "
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٤٣ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ أَرَادَ أَنْ. . . .»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٤٤ - نا الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: قَالَ آدَمُ لِرَبِّهِ وَذَكَرَ خَطِيئَتَهُ قَالَ: يَا رَبِّ «إِنَّ مَعْصِيَتِي الَّتِي عَصَيْتُكَ أَهِيَ شَيْءٌ كَتَبْتَهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ تَخْلُقَنِي؟، أَمْ شَيْءٌ ابْتَدَعْتُهُ مِنْ قِبَلِ نَفْسِي؟» قَالَ: «بَلْ شَيْءٌ كَتَبْتُهُ عَلَيْكَ قَبْلَ أَنْ أَخْلُقَكَ» قَالَ: «فِيمَا كَتَبْتَهُ عَلَيَّ فَاغْفِرْهُ لِي» قَالَ: فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾