تفسير عبد الرزاق — عبد الرزاق الصنعاني
وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ ءَايَةَ مُلْكِهِۦٓ أَن يَأْتِيَكُمُ ٱلتَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌۭ مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌۭ مِّمَّا تَرَكَ ءَالُ مُوسَىٰ وَءَالُ هَٰرُونَ تَحْمِلُهُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةًۭ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴿٢٤٨﴾
قَالَ: تَحْمِلُهُ حَتَّى وَضَعَتْهُ فِي بَيْتِ طَالُوتَ، ﴿فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾
أَيْ: وَقَارٌ، ﴿وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى، وَآلُ هَارُونَ﴾
قَالَ: " وَالْبَقِيَّةُ عَصَا مُوسَى، وَالرَّضْرَاضُ: الْأَلْوَاحُ "
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٠٩ - نا الثَّوْرِيُّ، عَنْ بَعْضِ أَشْيَاخِهِمْ قَالَ: ﴿تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ﴾
: «تَسُوقُهُ عَلَى عَجَلَةٍ عَلَى بَقَرَةٍ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣١٠ - نا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ، يَقُولُ: إِنَّ أَرْمِيَّا لَمَّا خَرِبَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ، وَسُرِقَتِ الْكُتُبُ، وَقَفَ فِي نَاحِيَةِ الْجَبَلِ فقَالَ: ﴿أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ﴾ ثُمَّ رَدَّ اللَّهُ مَنْ رَدَّ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى رَأْسِ سَبْعِينَ سَنَةً مِنْ حِينِ أَمَاتَهُ اللَّهُ، فَعَمَرُوهَا ثَلَاثِينَ سَنَةً تَمَامَ الْمِائَةِ، فَلَمَّا أَتَمَّتِ الْمِائَةُ رَدَّ اللَّهُ إِلَيْهِ رُوحَهُ وَقَدْ عَمِرَتْ وَهِيَ عَلَى حَالِهَا الْأَوَّلِ، قَالَ: " فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ يَلْتَئِمُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْعِظَامِ تُكْسَى عَصَبًا وَلَحْمًا، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ: ﴿أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾
قَالَ: مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: «الْبَقِيَّةُ قَفِيزٌ مِنْ مَنٍّ؟ وَرَضْرَاضُ الْأَلْوَاحِ» وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: «الْعَصَا وَالنَّعْلَانِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣١٦ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ﴾