تفسير عبد الرزاق — عبد الرزاق الصنعاني
۞ يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْأَهِلَّةِ ۖ قُلْ هِىَ مَوَٰقِيتُ لِلنَّاسِ وَٱلْحَجِّ ۗ وَلَيْسَ ٱلْبِرُّ بِأَن تَأْتُوا۟ ٱلْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَٰكِنَّ ٱلْبِرَّ مَنِ ٱتَّقَىٰ ۗ وَأْتُوا۟ ٱلْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَٰبِهَا ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿١٨٩﴾
قَالَ: «هِيَ مَوَاقِيتُ لَهُمْ فِي حَجِّهِمْ، وَصَوْمِهِمْ، وَفِطْرِهِمْ، وَنُسُكِهِمْ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٩٤ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: «كَانَ أُنَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِذَا أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ لَمْ يَحُلْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ السَّمَاءِ فَيَخْرُجُونَ مِنْ ذَلِكَ، فَكَانَ الرَّجُلُ يَخْرُجُ مُهِلًّا بِالْعُمْرَةِ، فَتَبْدُو لَهُ الْحَاجَةُ بَعْدَمَا يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ، فَيَرْجِعُ فَلَا يَدْخُلُ مِنْ بَابِ الْحُجْرَةِ مِنْ أَجْلِ سَقْفِ الْبَيْتِ لَا يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ، فَيَقْتَحِمُ الْجِدَارَ مِنْ وَرَائِهِ، ثُمَّ يَقُومُ فِي حُجْرَتِهِ فَيَأْمُرُ بِحَاجَتِهِ فَتُخْرَجُ إِلَيْهِ مِنْ بَيْتِهِ» حَتَّى بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَهَلَّ زَمَانَ الْحُدَيْبِيَةِ بِالْعُمْرَةِ، فَدَخَلَ إِلَى حُجْرَتِهِ، فَدَخَلَ عَلَى أَثَرِهِ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنِّي أَحْمَسُ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٩٥ - نا مَعْمَرٌ، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكَانَتْ قُرَيْشٌ، وَحُلَفَاؤُهَا الْحُمْسُ لَا يُبَالُونَ ذَلِكَ، قَالَ الْأَنْصَارِيُّ: «وَأَنَا أَحْمَسُ» يَقُولُ: «وَأَنَا عَلَى دِينِكَ» قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا﴾
. . . الْآيَةَ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٩٦ - نا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: سَأَلَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ النَّبِيَّ، فَقَالُوا: أَيْنَ رَبُّنَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَانِ﴾ الْآيَةَ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٩٧ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ﴾