تفسير عبد الرزاق — عبد الرزاق الصنعاني
أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ ٱلصِّيَامِ ٱلرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَآئِكُمْ ۚ هُنَّ لِبَاسٌۭ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌۭ لَّهُنَّ ۗ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ ۖ فَٱلْـَٰٔنَ بَٰشِرُوهُنَّ وَٱبْتَغُوا۟ مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمْ ۚ وَكُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلْخَيْطُ ٱلْأَبْيَضُ مِنَ ٱلْخَيْطِ ٱلْأَسْوَدِ مِنَ ٱلْفَجْرِ ۖ ثُمَّ أَتِمُّوا۟ ٱلصِّيَامَ إِلَى ٱلَّيْلِ ۚ وَلَا تُبَٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَٰكِفُونَ فِى ٱلْمَسَٰجِدِ ۗ تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴿١٨٧﴾
قَالَ: «كَانَ النَّاسُ قَبْلَ هَذِهِ الْآيَةِ إِذَا رَقَدَ أَحَدُهُمْ مِنَ اللَّيْلِ رَقْدَةً لَمْ يَحِلَّ لَهُ طَعَامٌ وَلَا شَرَابٌ، وَلَا أَنْ يَأْتِيَ امْرَأَتَهُ إِلَى اللَّيْلَةِ الْمُقْبِلَةِ، فَوَقَعَ بِذَلِكَ لِبَعْضِ الْمُسْلِمِينَ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَكَلَ بَعْدَ هَجْعَةٍ وَشَرِبَ، وَمِنْهُمْ مَنْ وَقَعَ عَلَى أَهْلِهِ، فَرَخَّصَ اللَّهُ لَهُمْ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٨٦ - نا مَعْمَرٌ، وَقَالَ قَتَادَةُ: " الرَّفَثُ: غَشَيَانُ النِّسَاءِ "
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٨٧ - قَالَ: مَعْمَرٌ، وَأَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ شَرُوسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا قَدْ سَمَّاهُ لِي فَنَسِيتُهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ مِنَ الْأَنْصَارِ، جَاءَ لَيْلَةً وَهُوَ صَائِمٌ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: «لَا تَنَمْ حَتَّى نَصْنَعَ لَكَ طَعَامًا، فَنَامَ» فَجَاءَتْ فَقَالَتْ: «نِمْتَ وَاللَّهِ» قَالَ: «لَا وَاللَّهِ مَا نِمْتُ» قَالَتْ: «بَلَى وَاللَّهِ، فَلَمْ يَأْكُلْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ شَيْئًا، وَأَصْبَحَ صَائِمًا يُغْشَى عَلَيْهِ، فَأُنْزِلَتِ الرُّخْصَةُ فِيهِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٨٨ - نا مَعْمَرٌ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾
قَالَ: «هُوَ الْوَلَدُ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٨٩ - نا مَعْمَرٌ، وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾
قَالَ: «الرُّخْصَةُ الَّتِي كُتِبَتْ لَكُمْ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٩٠ - نا ابْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: كَيْفَ تَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ: وَابْتَغُوا؟ أَوِ: اتَّبِعُوا؟ قَالَ: «أَيُّهُمَا شِئْتَ، عَلَيْكَ بِالْقِرَاءَةِ الْأُولَى»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٩١ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ، وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾
قَالَ: «كَانَ النَّاسُ إِذَا اعْتَكَفُوا خَرَجَ الرَّجُلُ فَيُبَاشِرُ أَهْلَهُ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَنَهَاهُمُ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٩٢ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ﴾