تفسير عبد الرزاق — عبد الرزاق الصنعاني
۞ يَوْمَ تَأْتِى كُلُّ نَفْسٍۢ تُجَٰدِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍۢ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴿١١١﴾
، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ يُحَدِّثُ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، قَالَ: نا كَعْبٌ أَنَّ عُمَرَ، قَالَ لَهُ: حَدِّثْنَا يَا كَعْبُ خَوِّفْنَا، قَالَ: " قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَلَيْسَ فِيكُمْ كِتَابُ اللَّهِ وَسُنَّةُ رَسُولِهِ ﷺ فِيهِ حَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْحِكْمَةُ؟، قَالَ: بَلَى وَلَكِنْ خَوِّفْنَا، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اعْمَلْ عَمَلَ رَجُلٍ لَوْ وَافَيْتَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِعَمَلِ سَبْعِينَ نَبِيًّا لَازْدَرَيْتَ عَمَلَكَ مِمَّا تَرَى، قَالَ: فَأَطْرَقَ عُمَرُ مَلِيًّا ثُمَّ أَفَاقَ، ثُمَّ قَالَ: زِدْنَا يَا كَعْبُ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْ فُتِحَ قَدْرُ مِنْخَرِ ثَوْرٍ مِنْ جَهَنَّمَ بِالْمَشْرِقِ وَرَجُلٌ بِالْمَغْرِبِ لَغَلْى دِمَاغُهُ حَتَّى يَسِيلَ مِنْ شِدَّةِ حَرِّهَا، قَالَ: فَأَطْرَقَ عُمَرُ مَلِيًّا ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: زِدْنَا يَا كَعْبُ، قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ جَهَنَّمَ تَزْفَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ زَفْرَةً مَا يَبْقَى مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، وَلَا نَبِيٌّ مُصْطَفًى إِلَّا خَرَّ جَاثِيًا لِرُكْبَتَيْهِ، حَتَّى إِنَّ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ اللَّهِ لَيَخِرُّ جَاثِيًا لِرُكْبَتَيْهِ، يَقُولُ: لَا أَسْأَلُكُ الْيَوْمَ إِلَّا نَفْسِي فَأَطْرَقَ عُمَرُ مَلِيًّا ثُمَّ أَفَاقَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَلَيْسَ هَذَا فِي كِتَابِ اللَّهِ؟ قَالَ: كَيْفَ؟ قَالَ: قُلْتُ ﴿يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا﴾
١٥٢٦ - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ﴾