×
البروجالآية ٣

روائع التفسير — ابن رجب الحنبلي

وَشَاهِدٍۢ وَمَشْهُودٍۢ ﴿٣﴾

قوله تعالى: (وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (٣) يوم عرفة له فضائل متعددة: منها: أنه قد قيلَ: إنَّه الشَّفع الذي أقسَمَ اللَّه به في كتابِهِ، وأنَّ الوتْرَ يومُ النَّحْرِ، وقد رُوي هذا عن النبي - ﷺ - من حديثِ جابرِ، خرَّجَهُ الإمامُ أحمد والنسائيُّ في "تفسيره" وقيل: إنَّه الشاهدُ الذي أقسمَ اللَّهُ به، في كتابِهِ، فقال تعالى: (وَشَاهِد وَمَشْهُود) وفي "المسندِ" عن أبي هريرة مرفوعًا وموقوفًا: "الشاهدُ يومُ عَرَفةَ، والمشهودُ: يومُ الجُمُعة " وخرَّجه الترمذيُّ مرفوعًا. ورُوي ذلك عن على من قولِهِ. وخرَّجه الطبرانيُّ من حديثِ أبي مالكٍ الأشعريِّ مرفوعًا: "الشاهد: يومُ الجُمُعةِ، والمشهودُ: يومُ عرفَة" وعلى هذا فإذا وقعَ يومُ عرفة في يومِ جُمُعة فقد اجتمع في ذلك اليوم شاهدٌ ومشهودٌ. * * *