×
البقرةالآية ٢٥١

روائع التفسير — ابن رجب الحنبلي

فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ ٱللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُۥدُ جَالُوتَ وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلْمُلْكَ وَٱلْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُۥ مِمَّا يَشَآءُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍۢ لَّفَسَدَتِ ٱلْأَرْضُ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ ﴿٢٥١﴾

قوله تعالى: (وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ (٢٥١) وقد قيلَ في تأويلِ قولِهِ تعالى: (وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ): إنه يدخل فيها دفْعُهُ عن العُصاةِ باهلِ الطَّاعةِ، وجاءَ في الآثارِ: إنَّ اللهِ يدْفَعُ بالرجلِ الصالح عن أهلهِ وولدِهِ وذريَّتِه ومنْ حَوله. وفي بعضِ الآثارِ يقول اللَّهُ ﷿: "أحبُّ العبادِ إليَّ المتحابونَ بجلالِي المشَّاءونَ في الأرضِ بالنصيحةِ، المشَّاءونَ على أقدامِهِم إلى الجُمُعاتِ ". وفي رواية: "المعلَّقةُ قلوبُهم بالمساجدِ، والمستغفرونَ بالأسحارِ، فإذا أردْتُ إنزالَ عذاب بأهلِ الأرضِ فنظَرْتُ إليهم صرفْتُ العذابَ عن الناسِ " وقال مكحولٌ: ما دامَ في الًنَّاسِ خمسةَ عشرَ يستغفرُ كلّ منهُم اللَّهَ كلَّ يومٍ خمسًا وعشرينَ مرَّةً لم يَهْلِكُوا بعذابِ عامَّة. والآثارُ في هذا المعنى كثيرةٌ جدًّا. * * *