×
إبراهيمالآية ١

روائع التفسير — ابن رجب الحنبلي

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ الٓر ۚ كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ ﴿١﴾

سُورَةُ إبْرَاهِيمَ قال الله تعالى: (وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ (١٧) وقال إبراهيمُ في قولهِ: (وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ)، حتى من تحتِ كل شعرةٍ في جسدِهِ. وقال الضحاكُ: حتى من إبهامِ رجليِهِ. والمعنى: أنه يأتيهِ مثلُ شدةِ الموتِ وألمِهِ من كلِّ جزءٍ من أجزاءِ بدنِه حتى شعره وظفرهِ، وهو مع هذا لا تخرجُ نفسُهُ فيستريح. قالَ ابنُ جريجٍ: تعلقُ نفسُهُ عند حنجرتِهِ فلا تخرج من فيه فيستريح، ولا ترجعُ إلى مكانِها من جوفِهِ، وتأوَّلَ جماعةٌ من المفسرينَ على ذلك قولَهُ تعالى: (ثُمَّ لا يَمُوت فِيهَا وَلا يَحْيَى) . قالَ الأوزاعيُّ عن بلالِ بنِ سعدٍ: تنادي النارُ يومَ القيامةِ: يا نارُ أحرِقي. يا نارُ اشتفي، يا نارُ انضجي، كُلِي ولا تَقْتُلي. * * *