تفسير ابن المنذر — ابن المنذر النيسابوري
مَّن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً حَسَنَةًۭ يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٌۭ مِّنْهَا ۖ وَمَن يَشْفَعْ شَفَٰعَةًۭ سَيِّئَةًۭ يَكُن لَّهُۥ كِفْلٌۭ مِّنْهَا ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ مُّقِيتًۭا ﴿٨٥﴾
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا﴾
٢٠٦٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عبيد، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ يعني ابْن مهدي، عَنْ حماد بْن سلمة، عَنْ حميد، عَنْ الحسن، قَالَ " من يشفع شفاعة حسنة كَانَ له أجرها، وإن لم يشفع، لأن الله ﷿، يَقُول: ﴿مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا﴾ " وقد حدثناه زكريا، عَنِ الصنعاني، عَنْ أبي عبيد، فذكر مثله
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا﴾
٢٠٦٤ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن صالح، عَنْ خارجة، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة " ﴿وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا﴾، والكفل: اليتيم "
٢٠٦٥ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا﴾، أي: نصيب "، يقال: جاءنا فلان متكفلا حمارا، أي: متخذا عَلَيْهِ كساء، يشبهه بالسرج
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا﴾
٢٠٦٦ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله ﷿: " ﴿وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا﴾، يَقُولُ: حَفِيظًا "
٢٠٦٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ، أَنَّهُ سَأَلَ
رَجُلا، عَنْ قوله ﷿: " ﴿وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا﴾ قَالَ: بقيت كُلّ إِنْسَانٍ بِقَدْرِ عَمَلِهِ "
٢٠٦٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أبي عبيد، قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد، قَالَ " ﴿مُقِيتًا﴾، شهيدا "
٢٠٦٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿مُقِيتًا﴾، حافظا " وَقَالَ اليهودي فِي غير هَذَا المعنى: ليت شعري فأشعرن إذا مَا قربوها مطوية ودعيت ألي الفضل أم علي إذا حوسبت إني عَلَى الحساب مقيت أي: هُوَ موقوف عَلَيْهِ
٢٠٧٠ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عبيد: ﴿عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا﴾، قَالَ: يروى عَنْ الكلبي، قَالَ " هُوَ المقتدر بلغة قريش "
قَالَ: وَقَالَ الزبير بْن عَبْدِ المطلب: وذي ضغن كففت النفس عنه وكنت عَلَى مسآته مقيتا أي: قادرا قَالَ أَبُو عبيد: وَقَالَ الكسائي: المقيت:
المقتدر، وقد أقات الرجل أقاته قَالَ أَبُو عبيدة: وَقَالَ الفراء: هُوَ المقتدر: كالذي جاء فِي الحديث " كفى بالرجل إثما أن يضيع من يقيت، ويقوت "، يذهب الفراء إِلَى قوله ﴿مُقِيتًا﴾ فيمن رواها يقيت، ومن رواها يقوت ذهب إِلَى القوت