تفسير ابن المنذر — ابن المنذر النيسابوري
أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوٓا۟ أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌۭ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ ٱلنَّاسَ كَخَشْيَةِ ٱللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةًۭ ۚ وَقَالُوا۟ رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا ٱلْقِتَالَ لَوْلَآ أَخَّرْتَنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٍۢ قَرِيبٍۢ ۗ قُلْ مَتَٰعُ ٱلدُّنْيَا قَلِيلٌۭ وَٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌۭ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا ﴿٧٧﴾
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ إِلَى قوله: أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً﴾
٢٠٠٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد، قوله ﷿ " ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ إِلَى لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلا قَلِيلا﴾، مَا بين ذَلِكَ فِي يهود "
٢٠٠٧ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن صالح، عَنْ خارجة، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، فِي قوله ﷿ " ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ إِلَى قوله: لَوْلا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾ قَالَ: كَانَ أناس من أصحاب النَّبِيّ ﷺ وَهُوَ يومئذ بمكة، قبل الهجرة، يسارعون إِلَى القتال، فَقَالُوا للنبي ﷺ: " ذرنا نتخذ معاول نقاتل بها المشركين " ذكر لنا أن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عوف كَانَ فيمن قَالَ ذَلِكَ، فنهاهم الله ﷿ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: لم أومر بِذَلِكَ فلما كانت الهجرة، وأمروا بالقتال، كره القوم ذَلِكَ، وصنعوا منه مَا يسمعون، قَالَ الله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلا﴾
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ﴾
٢٠٠٨ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ﴾ لم فرضته علينا؟ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لَوْلا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾
٢٠٠٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْن جريج: " ﴿لَوْلا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾ أي: إِلَى أن نموت موتا الأجل القريب "
٢٠١٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿لَوْلا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾، معناها: هلا أخرتنا إِلَى أجل قريب "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى﴾
٢٠١١ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: حَدَّثَنَا حامد بْن عمر، قَالَ: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، عَنْ هشام، قَالَ: سمعت الحسن تلى هذه الآية " ﴿قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ﴾، قَالَ: رحم الله عبدا صحبها عَلَى حسب ذَلِكَ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلا﴾
٢٠١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلا﴾، الْفَتِيلُ: مَا خَرَجَ مِنْ إِصْبَعِكَ "
٢٠١٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سريج، قَالَ: حَدَّثَنَا عمر بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ ليث، عَنْ مجاهد، فِي قول الله ﷿ " ﴿وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلا﴾ قَالَ: هُوَ الوسخ يدلك الرجل يده بالأخرى، فيخرج الوسخ " وكذلك قَالَ سعيد بْن جبير
٢٠١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ " الْفَتِيلُ: الَّذِي يَكُونُ فِي شِقِّ النَّوَاةِ "
٢٠١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة " ﴿وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلا﴾ الَّذِي فِي شق النواة "
٢٠١٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا سليم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله ﷿ " ﴿وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلا﴾ قَالَ: الفتيل: الَّذِي فِي شق النواة "