×
النساءالآية ٦٥

تفسير ابن المنذر — ابن المنذر النيسابوري

فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا۟ فِىٓ أَنفُسِهِمْ حَرَجًۭا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًۭا ﴿٦٥﴾

قوله ﷿: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ﴾ ١٩٥٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَهُ أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ أَنَّهُ خَاصَمَ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ، قَدْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فِي شِرَاجٍ مِنَ الْحَرَّةِ، كَانَ يَسْقِيَانِ بِهِ كَلاهُمَا النَّخْلَ فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: سَرِّحِ الْمَاءَ يَمُرُّ فَأَبَى عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ " فَغَضِبَ الأَنْصَارِيُّ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ، فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: " يَا زُبَيْرُ اسْقِ، ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجُدُرِ "، وَاسْتَرْعَى رَسُولُ اللهِ لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ قَبْلَ ذَلِكَ أَشَارَ عَلَى الزُّبَيْرِ بِرَأْيٍ أَرَادَ فِيهِ السَّعَةَ لِلزُّبَيْرِ، وَلِلأَنْصَارِيِّ، مَا أَحْسَبُ هَذِهِ الآيَةَ أُنْزِلَتْ إِلا فِي ذَلِكَ ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ إِلَى وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ وَأَحَدُهُمَا يَزِيدُ عَلَى صَاحِبِهِ فِي الْقِصَّةِ ١٩٥٨ - حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ مَنْصُورٍ الشَّاشِيُّ، وَأَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مصرة، قالا: حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بُْن دِينَارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَلَمَةُ، رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، " أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ خَاصَمَ رَجُلا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَضَى لِلزُّبَيْرِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّمَا قَضَى لَهُ لأَنَّهُ ابْنُ عَمَّتِهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ الآيَةَ إِلَى تَسْلِيمًا﴾ " ١٩٥٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد " ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ إِلَى فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى قوله: وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ هَذَا فِي الرجل اليهودي والرجل المسلم، اللذين تحاكما إِلَى كعب بْن الأشرف " ١٩٦٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ نَازَعَ الأَنْصَارَ فِي الْمَاءِ مِنَ الْمَاءِ، فَقَالَ لَهُمْ: " أَرَأَيْتَ لَوْ أَنِّي عَمِلْتُ أَنَّ مَا تَقُولُونَ كَمَا تَقُولُونَ، وَأَغْتَسِلُ أَنَا، فَقَالُوا لَهُ: لا وَاللهِ حَتَّى لا يَكُونَ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَقَالَ: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ " قوله جل ذكره: ﴿فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ ١٩٦١ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ أي: اختلط " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ﴾ ١٩٦٢ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن يزيد، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك، قَالَ: زكريا، وحدثنا الحسين بْن أبي الربيع، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن هارون، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك، فِي قوله ﷿ " ﴿ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا﴾، قَالَ: إثما " ١٩٦٣ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ﴾، أي: ضيقا " ١٩٦٤ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن رافع، قَالَ: حَدَّثَنَا شبابة، قَالَ: حدثني ورقاء، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد " ﴿حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ﴾، قَالَ: شكا " وكذلك قَالَ قتادة قوله ﷿: ﴿وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ ١٩٦٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْن جريج: " ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ حَتَّى قوله: وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾، فَقَالَ الرجل، يعني الَّذِي كَانَ خاصم الزبير، قَالَ: فَقَالَ الرجل، وَكَانَ من الأنصار: سلمت وَقَالَ بعضهم فِي قوله: ﴿وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ أي: حَتَّى يحكموك، وحتى لا يجدوا حرجا، وحتى يسلموا تسليما، كل هَذَا معطوف عَلَى مَا بعد حَتَّى "