×
النساءالآية ٥٦

تفسير ابن المنذر — ابن المنذر النيسابوري

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًۭا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَٰهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًۭا ﴿٥٦﴾

قوله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا﴾ ١٩٠٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ الأَعْرَجِ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: " يُعَظَّمُ الْكَافِرُ فِي النَّارِ مَسِيرَةَ سَبْعِ لَيَالٍ، ضِرْسُهُ مِثْلُ أُحُدٍ، وَشِفَاهُهُمْ عِنْدَ سُرَرِهِمْ، سُودٌ زُرْقٌ مَقْبُوحُونَ " ١٩٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، " أَنَّ عَدِيًّا، رَجُلا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، أَتَى كَعْبًا، وَهُوَ مَرِيضٌ، فَقَالَ: يَا كَعْبُ، حَدِّثْنَا حَدِيثَ النَّارِ، قَالَ: أَوَلَمْ يَبْلُغْكَ حَدِيثَ النَّارِ؟ وَكَانَ مُتَّكِئًا فَازْدَحَفَ، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ كَعْبٍ بِيَدِهِ، لَوْ كَانَتْ بِالْمَشْرِقِ، وَكُنْتَ بِالْمَغْرِبِ ثُمَّ كُشِفَ عَنْهَا غِطَاؤُهَا، لَخَرَجَ دِمَاغُكَ مِنْ مِنْخَرَيْكَ مِنْ شِدَّةِ حَرِّهَا ذُكِرَ لَنَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَانَ يَقُول: " اذْكُرُوا لَهُمُ النَّارَ، لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَ بِأَنَّ حَرَّهَا شَدِيدٌ، وَأَنَّ قَعْرَهَا بَعِيدٌ، وَأَنَّ شَرَابَهَا صَدِيدٌ، وَأَنَّ مَقَامِعَهَا حَدِيدٌ " ١٩١٠ - أَخْبَرَنَا علي، عَنْ الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿نُصْلِيهِمْ نَارًا﴾ نشويهم بالنار وننضجهم، يقال: أتانا بالحمل مصلي، أي: مشوي، وذكر أن يهودية أهدت إِلَى النَّبِيّ ﷺ شاة مصلية: أي: مشوية " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾ ١٩١١ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ، قَالَ: حَدَّثَنِي زِرٍّ، عَنْ عَبْد اللهِ، قَالَ: " إِنَّهُ تُسْمَعُ لِلْهَوَامِّ جَلَبَةٌ بَيْنَ أَطْبَاقِ جِلْدِ الْكَافِرِ كَمَا تُسْمَعُ جَلَبَةُ الْوَحْشِ فِي الْبَرِّ " ١٩١٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالا: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " قَالَ لِي عَبْد اللهِ: أَتَدْرِي كَمْ عَرْضُ جِلْدِ الْكَافِرِ؟ فَقُلْتُ: لا، قَالَ: هُوَ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا بِذِرَاعِ الْخَبَّازِ " ١٩١٣ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن يزيد، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك، فِي قوله ﷿ " ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾، قَالَ: تأخذ النار فتأكل جلودهم حَتَّى تكشطها عَنِ اللحم، حَتَّى تفضي النار إِلَى العظام، ويبدلون جلودا غيرها، فيذيقهم الله شديد العذاب، فذلك دائم لهم أبدا، بتكذيبهم رَسُول اللهِ ﷺ، وكفرهم بآيات الله " ١٩١٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خيثمة، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن هارون، قَالَ: أَخْبَرَنَا هشام، عَنْ الحسن، فِي قوله ﷿ " ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾ قَالَ: بلغني أنه يحرق أحدهم فِي اليوم سبعين ألف مرة " قوله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ﴾ ١٩١٥ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: حدثني يَحْيَى بْن اليمان، عَنْ رجل، عَنْ جعفر بْن أبي المغيرة، عَنْ سعيد بْن جبير، قَالَ " طول الرجل من أهل الجنة سبعون ميلا، وطول المرأة ثلاثون ميلا، مقعدتها جريب أرض، وإن شهوته لتجري فِي جسدها مقدار سبعين عاما، يجد اللذة ولو انقلب الرجل من أهل النار كسلسلة لزالت الجبال "