تفسير ابن المنذر — ابن المنذر النيسابوري
أَمْ يَحْسُدُونَ ٱلنَّاسَ عَلَىٰ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ ۖ فَقَدْ ءَاتَيْنَآ ءَالَ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَءَاتَيْنَٰهُم مُّلْكًا عَظِيمًۭا ﴿٥٤﴾
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ﴾
١٨٩٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ مجاهد " ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾، يهود " وكذلك قَالَ قتادة
١٨٩٣ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ﴾ معناها: يحسدون الناس "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿النَّاسَ﴾
١٨٩٤ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، قَالَ: أَخْبَرَنَا خالد، عَنْ عِكْرِمَةَ، فِي قوله ﷿ " ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ قَالَ: هُوَ النَّبِيّ ﷺ خاصة "
١٨٩٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا عمرو، عَنْ أسباط، عَنْ السدي، فِي قوله ﷿ " ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ﴾ قَالَ: يحسدون مُحَمَّدا ﷺ "
١٨٩٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " نَحْنُ النَّاسُ دُونَ النَّاسِ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾
١٨٩٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّان مالك بْن إسماعيل النهدي، قَالَ: حَدَّثَنَا فضل بْن مرزوق، عَنْ عطية، فِي قوله ﷿ " ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ قَالَ: قالت اليهود للمسلمين: تزعمون أن مُحَمَّدا أوتي الدين فِي تواضع، وعنده تسع نسوة، أي: ملك أعظم من هَذَا؟ قَالَ: فأنزل الله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ الآية إِلَى عَظِيمًا﴾ "
١٨٩٨ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، عَنْ أسباط، عَنْ السدي، فِي قوله ﷿: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ﴾، قَالَ: يحسدون مُحَمَّدا، قَالَ: قالت اليهود: يزعم مُحَمَّد أنه جاء بالتواضع، والزهد فِي الدنيا، وَهُوَ يتزوج من النساء مَا شاء، فأي ملك أفضل من ملك النساء؟ فذلك قوله ﷿: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ من النساء ﴿فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ﴾ إِلَى ﴿مُلْكًا عَظِيمًا﴾ أوتوا النساء كما كَانَ
لداود تسع وتسعين امرأة، فذلك قوله ﷿: ﴿وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا﴾ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾
١٨٩٩ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جعفر الترمذي مُحَمَّد بْن أحمد بْن نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا بكر بْن عَبْدِ الوهاب، عَنْ فليح، عَنْ أبي بكر الهذلي، عَنْ سعيد بْن جبير، والحسن، فِي قوله ﷿ " ﴿الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾، قَالَ: الكتاب: القرآن، والحكمة: السنة "
١٩٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الوهاب، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، " ﴿فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾، أي: السنة، ومُحَمَّد من آل إبراهيم "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا﴾
١٩٠١ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله ﷿ " ﴿وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا﴾، قَالَ: النبوة "
١٩٠٢ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نعيم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسرائيل، عَنْ أبي إِسْحَاق، عَنْ همام بْن الحارث، " ﴿وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا﴾ قَالَ: أيدوا بالملائكة والجنود "
١٩٠٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ " ﴿وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا﴾ أُيْدِوُا بِالْمَلائِكَةِ يَوْمَ بَدْرٍ "
١٩٠٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّان، قَالَ: حَدَّثَنَا فضيل، عَنْ عطية " ﴿وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا﴾ قَالَ: ملك سليمان "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ﴾
١٩٠٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد " ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ﴾ آمن بما أنزل عَلَى مُحَمَّد من يهود، ومنهم من صد عنه "
١٩٠٦ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا عمرو بْن مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا أسباط، عَنْ السدي، فِي قوله ﷿ " ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ﴾، قَالَ: زرع إبراهيم خليل الرحمن، وزرع الناس فِي تلك السنة، فهلك زرع الناس، وزكا زرع إبراهيم، خليل الرحمن، واحتاج الناس إِلَيْهِ، فكان الناس يأتون إبراهيم، فيسألونه منه، فَقَالَ لهم: من آمن بربه أعطيته، ومن أبى منعته، فمنهم من آمن به، فأعطاه من الزرع، ومنهم من أبى، فلم يأخذ منه، فذلك قوله: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا﴾ "