×
النساءالآية ٣٦

تفسير ابن المنذر — ابن المنذر النيسابوري

۞ وَٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًۭٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًۭا وَبِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱلْجَارِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْجَارِ ٱلْجُنُبِ وَٱلصَّاحِبِ بِٱلْجَنۢبِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًۭا فَخُورًا ﴿٣٦﴾

قوله ﷿: ﴿وَاعْبُدُوا اللهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ ١٧٥٠ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾، تفعل العرب ذَلِكَ، فكان فِي التمثيل: واستوصوا بالوالدين إحسانا " قوله ﷿ ﴿وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى﴾ ١٧٥١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ: " ﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى﴾، قَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ: ذُو الْقَرَابَةِ " ١٧٥٢ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة، وابن نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله ﷿ " ﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى﴾ قالا: جارك، وَهُوَ ذو قرابتك " وكذلك روي عَنِ الضحاك وعكرمة قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾ ١٧٥٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ ابْن عَبَّاسٍ: " ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾، الَّذِي لا قَرَابَةَ لَهُ " ١٧٥٤ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة، وابن أبي نجيح، عَنْ مجاهد " ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾، جارك من قوم آخرين " وكذلك روي عَنْ عكرمة، والضحاك ١٧٥٥ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾، الغريب، يقال: مَا يأتينا إِلا عَنْ جنابة، أي: من بعيد " قَالَ علقمة بْن عبدة: فلا تحرمني نائلا عَنْ جنابة فإني أمرو وسط القباب غريب وإنما هي من الاجتناب وَقَالَ الأعشى: أتيت حريثا زائرا عَنْ جنابة فكان حريث عَنْ عطائي جامدا قوله ﷿: ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ ١٧٥٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: " ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾، بَلَغَنِي عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: الصَّاحِبُ الْمُلازِمُ " وَقَالُوا أَيْضًا رَفِيقُكَ الَّذِي يُرَافِقُكَ ١٧٥٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا جعفر بْن حميد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ المبارك، عَنْ سعيد بْن أيوب، عَنْ عطاء بْن دينار، عَنْ عِكْرِمَةَ، " ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ قَالَ: الرفيق " ١٧٥٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد، " ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾، الرفيق فِي السفر، ومنزله مَعَ منزلك، وطعامه مَعَ طعامك " ١٧٥٩ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ يصاحبك فِي سفرك، فينزل إِلَى جنبك " ١٧٦٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نعيم، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أبي بكير، عَنْ سعيد بْن جبير " ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾، قَالَ: الرفيق الصالح " ١٧٦١ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عمر يوسف بْن سلمان، قَالَ: حَدَّثَنَا حاتم بْن إسماعيل، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عجلان، عَنْ زيد بْن أسلم، فِي قوله ﷿ " ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾، قَالَ: هُوَ جليسك فِي الحضر، ورفيقك فِي السفر " ١٧٦٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَلِيٍّ، وَعَبْدِ اللهِ، قَالا: " هِيَ الْمَرْأَةُ يَعْنِي: ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ " ١٧٦٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مجاهد بْن مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مروان، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سوقة، عَنْ أبي الهيثم، عَنْ إبراهيم، فِي قوله ﷿ " ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾، قَالَ: المرأة ١٧٦٤ - " حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بندار، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد، عَنْ شعبة، عَنْ عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أبي ليلى، فِي هذه الآية " ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾، قَالَ: المرأة " قوله ﷿: ﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ ١٧٦٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد، " ﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾، قَالَ: الضيف له حق فِي السفر، والحضر " ١٧٦٦ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾، الغريب " قوله ﷿: ﴿وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ ١٧٦٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد " ﴿وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ قَالَ: ملكك الله، فأحسن صحابته " قوله ﷿: ﴿إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالا فَخُورًا﴾ ١٧٦٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ السَّدُوسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، قَالَ: كَانَ يُبَلِّغُنِي عَنْ أَبِي ذَرٍّ حَدِيثًا، فَكُنْتُ أَشْتَهِي لِقَاءَهُ، فَلَقِيتُهُ، فَقُلْتُ: حَدِيثًا بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَدَّثَكَ أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ اللهَ ﷿ يُحِبُّ ثَلاثَةً، وَيُبْغِضُ ثَلاثَةً "، فَلا أَخَالُنِي أَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللهِ، خَلِيلِي، قَالَهَا ثَلاثًا، قَالَ: فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلاءِ الثَّلاثَةُ الَّذِينَ يُبْغِضُهُمُ اللهُ؟ قَالَ: " الْمُخْتَالُ الْفَخُورُ "، وَأَنْتُمْ تَجِدُونَهُ فِي كِتَابِ اللهِ الْمُنْزَلَ، ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالا فَخُورًا﴾ "، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ١٧٦٩ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " المختال: ذو الخيلاء، والخال، وهما واحد، ويجيء مصدرا " قَالَ العجاج: والخال ثوب من ثياب الجهال وَقَالَ العبدي: فإن كنت سيدنا سدتنا وإن كنت للخال فاذهب فخل أي: أختل