تفسير ابن المنذر — ابن المنذر النيسابوري
وَلِكُلٍّۢ جَعَلْنَا مَوَٰلِىَ مِمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلْأَقْرَبُونَ ۚ وَٱلَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَٰنُكُمْ فَـَٔاتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ شَهِيدًا ﴿٣٣﴾
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ﴾
١٦٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، قَالَ: إِدْرِيسُ بْنُ يَزِيدَ أَخْبَرَنِي، قَالَ: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ " ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ﴾ قَالَ: وَرَثَةً " وَكَذَلِكَ قَالَ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ
١٦٨٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ منصور، عَنْ مجاهد، فِي هذه الآية " ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ قَالَ: العصبة "
١٦٨٤ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ الثوري، عَنْ منصور، عَنْ مجاهد " ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ﴾ قَالَ: هم الأولياء "
١٦٨٥ - حَدَّثَنَا ابْن نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عبدة المروزي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو وهب: مُحَمَّد بْن مزاحم قَالَ: حَدَّثَنَا بكير بْن معروف، عَنْ مقاتل بْن حيان، قوله جَلَّ وَعَزَّ " ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ يعني: بني العم والقربى "
١٦٨٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْن جريج: " ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ﴾، كتب عمر بْن العزيز كتابا، فقرئ عَلَى الناس، الموالي ثلاثة: مولى رحم، ومولى حلف، ومولى ولاء "
١٦٨٧ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز
، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ قَالَ: أولياء ورثة، المولى ابْن العم، والمولى: الحليف وَهُوَ العقيد والمولى: المنعم عَلَيْهِ، والمولى: الأسفل، والمولى: الولي: اللهُمَّ من كنت مولاه والمولى: المنعم عَلَى المعتق "، وَقَالَ الشاعر: ومولى كداء البطن لو كَانَ قادرا عَلَى الموت أفنى الموت أهلي وماليا يعني: ابْن العم
وَقَالَ الفضل بْن العباس: مهلا بني عمنا مهلا موالينا لا تظهرن لنا مَا كَانَ مدفونا وَقَالَ ابْنُ الطيفان، من بني عَبْد اللهِ بْن دارم، والطيفان: أمه ومولى كمولى الزبرقان أدملته كما اندملت ساق يهاض بها كسر أدملته: أصلحته، واحتملت مَا جاء منه قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾
١٦٨٨ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله جَلَّ وَعَزَّ: " ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ فَكَانَ الرَّجُلُ يُعَاقِدُ الرَّجُلَ أَيُّهُمَا مَاتَ وَرِثَهُ الآخَرُ "
١٦٨٩ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ قَالَ: كَانَ هَذَا حِلْفٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ " وَكَذَلِكَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ
١٦٩٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إبراهيم، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثوري، عَنْ منصور، عَنْ مجاهد " والذين عاقدت أيمانكم قَالَ: كَانَ
هَذَا حلف فِي الجاهلية " وَقَالَ: سعيد بْن جبير
١٦٩١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إبراهيم، عَنْ عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة، فِي قوله ﷿ " ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾، قَالَ: كَانَ الرجل فِي الجاهلية يعاقد الرجل، ويقول: دمي دمك، وهدمي هدمك، وترثني وأرثك، وتطلب بدمي، وأطلب بدمك "
١٦٩٢ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الرزاق بإسناده نحوه
١٦٩٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْن هارون، قَالَ: حَدَّثَنَا هارون بْن معروف، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سلمة، عَنْ ابْن إِسْحَاقَ، عَنْ الزهري، عَنْ سعيد بْن المسيب، فِي قول الله جَلَّ وَعَزَّ " والذين عاقدت أيمانكم قَالَ: هم رجال كَانُوا حالفوا رجالا فِي الجاهلية عَلَى العقل، والنصر، والميرات "
١٦٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مَيْسَرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِدْرِيسُ بْنُ يَزِيدَ الأَيْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله الله جل ثناؤه " ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ قَالَ: كَانَ الْمُهَاجِرُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ، يُوَرَّثُ الأَنْصَارُ، دُونَ ذُوِي رَحِمِهِ، لِلأُخُوَّةِ الَّتِي آخَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَهُمْ فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ﴾ نُسِخَتْ، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا﴾
١٦٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مَيْسَرَةَ الْهَمَذَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِدْرِيسُ بْنُ يَزِيدَ الأَيْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ النَّصْرُ، وَالنَّصِيحَةُ، وَالرِّفَادَةُ وَيُوصَى لَهُمْ وَقَدْ ذَهَبَ الْمِيرَاثُ "
١٦٩٦ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ فَكَانَ الرَّجُلُ يُعَاقِدُ الرَّجُلَ، أَيُّهُمَا مَاتَ وَرِثَهُ الآخَرُ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بَعْدُ: ﴿وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا﴾، يَقُولُ: إِلا أَنْ تُوصُوا لأَوْلِيَائِهِمُ الَّذِينَ عَاقَدُوا وَصِيَّةً، فَهُوَ لَهُمْ جَائِزٌ مِنْ ثُلُثِ مَالِ الْمَيِّتِ، وَذَلِكَ الْمَعْرُوفُ "
١٦٩٧ - حَدَّثَنَا الدبري، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثوري، عَنْ منصور، عَنْ مجاهد، فِي قوله ﷿ " والذين عاقدت أيمانكم قَالَ: هَذَا حلف فِي الجاهلية، فلما جاء الإسلام أمروا أن يورثوهم نصيبهم، من النصر، والولاء، والمشورة، ولا ميراث "
١٦٩٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله ﷿ " والذين عاقدت أيمانكم
، قَالَ: الحلفاء لهم نصيبهم، من النصر، والرفد
١٦٩٩ - " حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هارون بْن معروف، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سلمة، عَنْ ابْن إِسْحَاقَ، عَنْ الزهري، عَنْ سعيد بْن المسيب، فِي قول الله جَلَّ وَعَزَّ " والذين عاقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم قَالَ: هم رجال كَانُوا حالفوا رجالا فِي الجاهلية، عَلَى العقل، والنصر، والميراث، فأمرهم الله جَلَّ وَعَزَّ أن يوفوا لهم "
١٧٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، عَنْ أبي بشر، عَنْ سعيد بْن جبير، قَالَ " كَانَ الرجل يعاقد الرجل
فيرث كل واحد منهما صاحبه، وَكَانَ أَبُو بكر عاقد رجلا فورثه "