×
النساءالآية ٣١

تفسير ابن المنذر — ابن المنذر النيسابوري

إِن تَجْتَنِبُوا۟ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًۭا كَرِيمًۭا ﴿٣١﴾

قوله ﷿: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ ١٦٥١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ، وَسُلَيْمَانُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ، عَنْ عَبْد اللهِ ح قَالَ وَحَدَّثَنِي وَاصِلٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْد اللهِ، قَالَ: سَأَلْتُ أَوْ سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَيُّ الذَّنْبِ عِنْدَ اللهِ أَكْبَرُ؟ قَالَ: " أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ " قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: " أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ "، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: " أَنْ تُزَانِي حَلِيلَةَ جَارِكَ "، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ تَصْدِيقًا لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ إِلَى قوله: وَلا يَزْنُونَ﴾ " ١٦٥٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلالِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهِيبٌ، عَنِ الْجَرِيرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: " أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ " قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " الإِشْرَاكُ بِاللهِ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ "، وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ، ثُمَّ قَالَ: " أَلا وَقَوْلُ الزُّورِ، أَلا وَقَوْلُ الزُّورِ " ١٦٥٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مِنَ الْكَبَائِرِ أَنْ يَشْتُمَ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَيْفَ يَشْتُمُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟ قَالَ: " يَسُبُّ الرَّجُلُ أَبَا الرَّجُلِ فَيَسُبُّ أَبَاهُ وَيَشْتُمُ أُمَّهُ فَيَشْتُمُ أُمَّهُ " ١٦٥٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَيْسَرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَارِثِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: صَعَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمِنْبَرَ، ثم قَالَ: " لا أُقْسِمُ، لا أُقْسِمُ، ثُمَّ نَزَلَ، فَقَالَ: أَبْشِرُوا، أَبْشِرُوا، أَبْشِرُوا، مَنْ صَلَّى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، وَاجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ السَّبْعَ، نُودِيَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ: ادْخُلْ " قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: لا أَعْلَمُهُ إِلا قَالَ: " بِسَلامٍ "، فَسَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو: سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَذْكُرُهُنَّ؟ قَالَ: نَعَمْ " عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَالإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَأَكْلُ الرِّبَا " ١٦٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُدٍ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنِيسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: " مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ: الإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ، وَمَا حَلَفَ حَالِفٌ بِاللهِ يَمِينَ صَبْرٍ، وَأَدْخَلَ فِيهَا مِثْلَ جَنَاحِ الْبَعُوضَةِ، إِلا كَانَتْ نُكْتَةً فِي قَلْبِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " ١٦٥٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بِسْطَامَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدِّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ أَكْبَرَ الْكَبَائِرِ: الإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَعَقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَمَنْعُ فَضْلِ الْمَاءِ بَعْدَ الرِّيِّ " ١٦٥٧ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سِنَانٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " شَهَادَةُ الزُّورِ مِنَ الْكَبَائِرِ " ١٦٥٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بَقْيَةُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، أَنَّ أَبَا رُهْمٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ جَاءَ يَعْبُدُ اللهَ وَلا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَيُقِيمُ الصَّلاةَ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَيَصُومُ رَمَضَانَ، وَيَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ، فَإِنَّ لَهُ الْجَنَّةُ " فَسَأَلُوهُ عَنِ الْكَبَائِرِ، فَقَالَ: " الإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الْمُسْلِمَةِ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ " ١٦٥٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْجُدِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ أَوْ ذُكِرَ عِنْدَهُ الْكَبَائِرُ، فَقَالَ: " الشِّرْكُ بِاللهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ، أَوْ قَوْلُ الزُّورِ " ١٦٦٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " الْكَبَائِرُ سَبْعٌ: أُولاهُنَّ: الإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، بِدَارًا أَنْ يَكْبُرُوا، وَفِرَارٌ مِنَ الزَّحْفِ وَرَمْيُ الْمُحْصَنَاتِ، وَانْقِلابٌ إِلَى الأَعْرَابِ بَعْدَ هِجْرَةٍ " يتلوه فِي الَّذِي يليه ١٦٦١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ: الإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَالإِيَاسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ وَالْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ، وَالأَمْنُ لِمَكْرِ اللهِ " والحمد لِلَّهِ عَلَى كل حال، وصلى الله عَلَى مُحَمَّد النَّبِيّ وآله وصحبه " بسم الله الرحمن الرحيم من قوله: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ إِلَى أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ﴾ ١٦٦٢ - حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ مَنْصُورٍ الشَّاشِيُّ أَبُو سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيِّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ التَّمَّارِ، عَنْ أَبِيهِ، " أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَأُنَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ جَلَسُوا بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَذَكَرُوا أَعْظَمَ الْكَبَائِرِ، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ فِيهَا عِلْمٌ يَنْتَهُونَ إِلَيْهِ، فَأَرْسَلُونِي إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ، وَأَخْبَرَنِي: أَنَّ أَعْظَمَ الْكَبَائِرِ: شُرْبُ الْخَمْرِ، فَأَتَيْتُهُمْ فَأَخْبَرْتُهُمْ، فَأَنْكَرُوا ذَلِكَ وَتَوَاثَبُوا إِلَيْهِ جَمِيعًا حَتَّى أَتَوْهُ فِي دَارِهِ، فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُمْ تَحَدَّثُوا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّ مَلِكًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، أَخَذَ رَجُلا فَخَيَّرَهُ أَنْ يَشْرَبَ الْخَمْرَ، أَوْ يَقْتُلَ نَفْسًا، أَوْ يَزْنِيَ، أَوْ يَأْكُلَ لَحْمَ خِنْزِيرٍ، أَوْ يَقْتُلَهُ إِنْ أَبَى، فَاخْتَارَ شُرْبَ الْخَمْرِ، فَإِنَّهُ لَمَّا شَرِبَهَا لَمْ يَمْتَنِعْ مِنْ شَيْءٍ أَرَادُوهُ مِنْهُ، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَنَا مُجِيبًا: مَا أَحَدٌ يَشْرَبُهَا، فَيَقْبَلُ اللهُ لَهُ صَلاةً أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَلا يَمُوتُ وَفِي مَثَانَتِهِ مِنْهَا شَيْءٌ، إِلا حُرِّمَتْ عَلَيْهِ الْجَنَّةُ، وَإِنْ مَاتَ فِي الأَرْبَعِينَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً " ١٦٦٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ مِخْرَاقٍ، عَنْ طَيْسَلَةَ، قَالَ: قُلْتُ لابْنِ عُمَرَ: فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا، أَكَبِيرَةٌ هِيَ؟ قَالَ: لا قُلْتُ: فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا فَكَبِيرَةٌ هِيَ؟ قَالَ: لا ثُمَّ قَالَ: " الْكَبَائِرُ: الإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَالإِلْحَادُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِظُلْمٍ، وَالاسْتِسْحَارُ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ، وَبُكَاءُ الْوَالِدَيْنِ مِنَ الْعُقُوقِ، ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَخَافُ النَّارَ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: " أَحَيٌّ وَالِدِكَ؟ " قُلْتُ: أُمِّي، قَالَ: " فَوَاللهِ لإِنْ أَطْعَمْتَهَا بِرَّ الطَّعَامِ، وَأَلَنْتَ لَهَا الْكَلامَ، لَتَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ، مَا اجْتَنَبْتَ الْمُوجِبَاتِ " ١٦٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ حَمَّادُ بْنُ غَسَّانَ الأَرْمَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَيُّوبَ الْغَافِقِيُّ، عَنْ عَمِّهِ إِيَاسِ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: لَقِيتُ عَلِيًّا فِي الْعُمْرَةِ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ؟ قَالَ " الأَمْنُ لِمَكْرِ اللهِ، وَالإِيَاسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ، وَالْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ " ١٦٦٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، وَيَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، وَاللَّفْظُ لَهُ، قالا: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أنه قَرَأَ مِنَ النِّسَاءِ، حَتَّى بَلَغَ ثَلاثِينَ آيَةً مِنْهَا، ثُمَّ قَالَ: " ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ مِمَّا فِي أَوَّلِ السُّورَةِ إِلَى حَيْثُ بَلَغَ " ١٦٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قَالَ عَبْد اللهِ " الْكَبَائِرُ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ النِّسَاءِ، إِلَى هَذِهِ الآيَةِ: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ " ١٦٦٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بَكَّارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ " كُلُّ مَا نَهَى الله عَنْهُ كَبِيرٌ، وَقَدْ ذَكَرْتُ الطّرْفَةَ " ١٦٦٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إبراهيم، قَالَ: عَنْ عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ أيوب، عَنْ ابْن سيرين، عَنْ عبيدة، قَالَ: " مَا عصي الله به فهو كبير، ولقد ذكر الطرفة ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ " ١٦٦٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قِيلَ لابْنِ عَبَّاسٍ: " الْكَبَائِرُ سَبْعٌ؟ قَالَ: هِيَ إِلَى السَّبْعِينَ أَقْرَبُ " ١٦٧٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ شِبْلٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: " قَالَ رَجُلٌ لابْنِ عَبَّاسٍ الْكَبَائِرُ سَبْعٌ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِلَى سَبْعِ مِائَةِ أَقْرَبُ، إِنَّهُ لا كَبِيرَةَ مَعَ اسْتِغْفَارٍ، وَلا صَغِيرَةَ مَعَ إِصْرَارٍ " ١٦٧١ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله جَلَّ وَعَزَّ: " ﴿ الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ﴾ قَالَ فَأَكْبَرُ الْكَبَائِرِ: الإِشْرَاكُ بِاللهِ، لأَنَّ اللهَ ﷿ يَقُولُ: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ﴾ وَالإِيَاسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ، لأَنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ إِلا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾، وَالأَمْنُ لِمَكْرِ اللهِ، لأَنَّ اللهَ ﷿ يَقُولُ: ﴿فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ إِلا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾، وَمِنْهَا: عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، لأَنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ جَعَلَ الْعَاقَّ جَبَّارًا، عَصِيًّا، وَشَقِيًّا، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَهَا اللهُ، لأَنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ، لأَنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، لأَنَّ اللهَ ﷿ يَقُولُ: ﴿إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، لأَنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾، وَأَكْلُ الرِّبَا، لأَنَّ اللهَ ﷿، يَقُولُ: ﴿وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ﴾، وَالزِّنَا، لأَنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا﴾، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ الْفَاجِرَةُ لأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَزَّ يَقُولُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا أُولَئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ﴾ وَالْغَلُولُ لأَنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾، وَمَنْعُ الزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ لأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَزَّ، يَقُولُ: ﴿فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ﴾ وَشَهَادَةُ الزُّورِ، وَكِتْمَانُ الشَّهَادَةِ، لأَنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾ وَشُرْبُ الْخَمْرِ، لأَنَّ اللهَ ﷿ عَدَلَ بِهَا الأَوْثَانَ، وَتَرْكَ الصَّلاةِ مُعَتَمِّدًا فِي شَيْءٍ مِمَّا افْتَرَضَ اللهُ عَلَيْهِ، لأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: مَنْ تَرَكَ الصَّلاةَ مُتَعَمِّدًا، فَقَدْ بَرِئَ مِنْ ذِمَّةِ اللهِ وَرَسُولِهِ، وَنَقْضُ الْعَهْدِ، وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ، لأَنَّ اللهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ يَقُولُ: ﴿لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾ " ١٦٧٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قول ﷿: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ قَالَ: الموجبات " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ الآية ١٦٧٣ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، عَنْ مَعْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ " إِنَّ فِي النِّسَاءِ خَمْسُ آيَاتٍ، مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِهَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ الْعُلَمَاءَ إِذَا مَرُّوا بِهَا يَعْرِفُونَهَا، قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلا كَرِيمًا﴾ " وَذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ " ١٦٧٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " مَا لَكُمْ وَلِلْكَبَائِرِ وَقَدْ وُعِدْتُمُ الْمَغْفِرَةَ، أَحْسَبُهُ قَالَ: وَقَدْ وَعَدَكُمُ الْمَغْفِرَةَ، فِيمَا دُونَ الْكَبَائِرِ " ١٦٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد، قَالَ: حَدَّثَنَا يونس، عَنْ شيبان، عَنْ قتادة " ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾، قَالَ: إنما وعد الله المغفرة لمن اجتنب الكبائر " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلا كَرِيمًا﴾ ١٦٧٦ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا الزعفراني، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الوهاب، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، أنه كَانَ يَقُول: " المدخل الكريم: الجنة "