×
النساءالآية ١٨

تفسير ابن المنذر — ابن المنذر النيسابوري

وَلَيْسَتِ ٱلتَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ حَتَّىٰٓ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ إِنِّى تُبْتُ ٱلْـَٰٔنَ وَلَا ٱلَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًۭا ﴿١٨﴾

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ﴾ ١٤٨٥ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قوله ﷿ " ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ﴾، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بَعْدَ ذَلِكَ: ﴿إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ فَحَرَّمَ اللهُ الْمَغْفِرَةَ عَلَى مَنْ مَاتَ وَهُوَ كَافِرٌ، وَأَرْجَأَ أَهْلَ التَّوْحِيدِ إِلَى مَشِيئَتِهِ، فَلَمْ يُؤْيِسْهُمْ مِنَ الْمَغْفِرَةِ " ١٤٨٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، قَالَ " لقاتل المؤمن توبة " ١٤٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ () فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِ امْرَأَةً فَسَأَلَتْهُ عَنِ الذَّنْبِ الَّذِي لا يَغْفِرُهُ اللهُ، فَقَالَ: مَا مِنْ ذَنْبٍ، أَوْ مَا مِنْ عَمَلٍ مِمَّا يَعْمَلُ النَّاسُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، يَتُوبُ مِنْهُ الْعَبْدُ، قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ، إِلا تَاب اللهَ عَلَيْهِ " ١٤٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو داود الخفاف، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عبيد الله بْن مُوسَى، عَنْ أبي جعفر الرازي، عَنْ ربيع بْن أنس، عَنْ أبي العالية " ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ﴾، قَالَ: هذه للمنافقين " ١٤٨٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنِ النَّضْرِ أَبِي عِمْرَانَ، وَأَبِي عُمَرَ الْخَزَّازِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قوله ﷿ " ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ﴾، قَالَ: هُمْ أَهْلُ الشِّرْكِ " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ﴾ ١٤٩٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَعْلَى بْنُ نُعْمَانَ الأَسَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: " التَّوْبَةُ مَبْسُوطَةٌ مَا لَمْ يُسَقْ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ، فَقَرَأَ إِلَى قوله: حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ﴾ قَالَ: فَقَالَ: فَهَلْ حُضُورٌ إِلا السُّوقَ " ١٤٩١ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ العداني، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إبراهيم بْن مهاجر، عَنْ النخعي، قَالَ " التوبة مبسوطة مَا لم يؤخذ بكظمه " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ﴾ ١٤٩٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أبي جعفر، عَنْ الربيع بْن أنس، عَنْ أبي العالية، قَالَ " نزلت الأولى فِي المؤمنين والوسطى فِي المنافقين، والآخرة فِي الكافرين، ثم قرأ إِلَى قوله ﷿: ﴿يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ﴾ " ١٤٩٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِي عُمَرَ الْخَزَّازُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ إِلَى ﴿وَلا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ﴾ قَالَ: هَذَا الشِّرْكُ " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ ١٤٩٤ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " ﴿أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ أفعلنا من العتاد، ومعناها: أعددنا لهم ﴿أَلِيمًا﴾ مؤلما، أعددنا لهم ألما مؤلما " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ ١٤٩٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ " ﴿لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ قَالَ ابْنُ جريج: قَالَ عطاء: عَنِ ابْن عَبَّاس، كَانَ الرجل إذا مات أبوه أو حميمه كَانَ أحق بامرأة الميت إن شاء أمسكها أو يحسبها حَتَّى تفتدي منه بصداقها أو تموت فيذهب بمالها وَقَالَ عكرمة مولى ابْن عَبَّاس، نزلت فِي كبيشة ابنة معمر بْن عاصم، كانت عند الأسلت، فتوفي عنها، فجنح عليها أَبُو قيس بْن الأسلت، فجاءت النَّبِيّ ﷺ، فقالت: يَا رَسُولَ اللهِ، لا أنا ورثت زوجي، ولا أنا تركت فأنكح، فأنزل الله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ الآية كلها ١٤٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ خَلادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ وَذَكَرَهُ عَطَاءٌ أَبُو الْحَسَنِ السَّوَائِيُّ، وَلا أَظُنُّه إِلا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الآيَةِ " ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ قَالَ: كَانُوا إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ، كَانَ أَوْلِيَاؤُهُ أَحَقَّ بِامْرَأَتِهِ مِنْ وَلِيِّ نَفْسِهَا، إِنْ شَاءَ بَعْضُهُمْ تَزَوَّجَهَا، وَإِنْ شَاءَ زَوَّجَهَا، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يُزَوِّجْهَا، فَهُمْ أَحَقُّ بِهَا مِنْ أَهْلِهَا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، حَتَّى قَرَأَ الآيَةَ " ١٤٩٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي هَذِهِ الآيَةِ " ﴿لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾، قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا مَاتَ، كَانَ أَوْلِيَاؤُهُ أَحَقَّ بِامْرَأَتِهِ مِنْ وَلِيِّ نَفْسِهَا، إِنْ شَاءَ بَعْضُهُمْ تَزَوَّجَهَا، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَتَزَوَّجْهَا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ " ١٤٩٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله ﷿ " ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ قَالَ: كَانَ إذا توفي الرجل، كَانَ ابنه أحق بامرأته أن ينكحها إن شاء، أو ينكحها من شاء، أخاه أو ابْن أخيه " ١٤٩٩ - حَدَّثَنَا إبراهيم بْن عَبْدِ اللهِ السعدي، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن هارون، قَالَ: حَدَّثَنَا سليمان، عَنْ أبي مجلز، فِي قوله ﷿ " ﴿لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ قَالَ: كانت الأنصار إذا مات رجل منهم كَانَ وليه أولى بامرأته من وليها، فنهى الله ﷿ عَنْ ذَلِكَ " ١٥٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ، عَنْ عَبْد اللهِ، عَنْ شريك، عَنْ سالم، عَنْ سعيد، قوله جل ثناؤه " ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ قَالَ: كَانَ الرجل إذا كانت فِي حجره اليتيمة ولها مال، منعها أن تتزوج، يحبسها عَلَى ولده حَتَّى يتزوجها، أو تموت، فيرثها، فنزلت هذه الآية: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ ١٥٠١ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ سالم بْن الفضل، عَنْ ابْن البيلماني، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ " ﴿وَلا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ قَالَ: نزلت هاتان الآيتان، إحداهما فِي أمر الجاهلية، والآخرى فِي أمر الإسلام إِلا أن الَّتِي فِي الإسلام: ﴿وَلا تَعْضُلُوهُنَّ إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ والتي فِي الجاهلية ولا ﴿تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ ١٥٠٢ - أَخْبَرَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ عطاء الخراساني، قَالَ " إن الرجل إذا أصابت امرأته فاحشة، أخذ مَا ساق إليها وأخرجها، فنسخ ذَلِكَ الحدود " ١٥٠٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ فضيل، عَنْ مطرف، عَنْ خالد السجستاني، عَنْ الضحاك، فِي قوله ﷿ " ﴿وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ قَالَ: إذا فعلت ذَلِكَ، حل لك أن تأخذ منها " ١٥٠٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر، قَالَ: حَدَّثَنَا معتمر بْن سليمان التيمي، عَنْ أبيه، عَنْ أبي قلابة، وابن سيرين، قالا: " لا يحل الخلع حَتَّى يوجد رجل عَلَى بطنها، لأن الله جَلَّ وَعَزَّ يَقُول: ﴿إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ "