×
آل عمرانالآية ٧٨

تفسير ابن المنذر — ابن المنذر النيسابوري

وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًۭا يَلْوُۥنَ أَلْسِنَتَهُم بِٱلْكِتَٰبِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَمَا هُوَ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴿٧٨﴾

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَيَقُولُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ ٦٣١ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ قَالَ " بايعهم ناس من المسلمين فِي الجاهلية فأسلموا فتقاضوا، فَقَالُوا: لَيْسَ لَكُمْ عَلَيْنَا أمانة وَلا قضاء، لأنكم تركتم دينكم، وادعوا ذَلِكَ فِي كِتَابِهِم، فَقَالَ: ﴿وَيَقُولُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ثُمَّ تلا: بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى﴾ قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا﴾ ٦٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ النَّجَّارُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَالأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لا يَحْلِفُ رَجُلٌ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ، يَقْتَطِعُ بِهَا مَا لا هُوَ فِيهَا فَاجِرًا، إِلا لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ "، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا﴾ الآيَةَ، فَجَاءَ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ، وَعَبْدُ اللهِ يُحَدِّثُهُمْ، فَقَالَ: فِيَّ نَزَلَتْ، وَفِي رَجُلٍ خَاصَمْتُهُ فِي بِئْرٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " أَلَكَ بَيِّنَةٌ "؟ قَالَ: فَقُلْتُ: لا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " فَيَحْلِفُ "، قَالَ: قُلْتُ: إِذًا يَحْلِفُ، وَأَنْزَلَ اللهُ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا﴾ الآيَةَ، فَفِيَّ نَزَلَتْ " ٦٣٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ الْكِنْدِيِّ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، وَالْعَرْسِ بْنِ عُمَيْرَةَ، عَنْ أَخِيهِ عَدِيٍّ، قَالَ: " اختصم إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ امرؤ القيس الكندي، ورجل من حضرموت فِي أرض، فسأل الحضرمي البينة، وقضى عَلَى امرئ القيس باليمين، فَقَالَ الحضرمي: أمكنته باليمين ذهب والله بأرضي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ حَلَف عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ كَاذِبًا لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ أَخِيهِ، لِقَيَ اللهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ "، قَالَ: فَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: فَمَا لِمَنْ تَرَكَهَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " الْجَنَّةُ "، قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي قَدْ تَرَكْتُهَا " ٦٣٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَمُحَمَّد يَزِيد الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ السَّكْسَكِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى " أَنَّ رَجُلا أَقَامَ سِلْعَةً لَهُ، فَحَلَفَ لَقَدْ أُعْطِيَ بِهَا مَا لَمْ يُعْطَ، فَنَزَلَتْ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا﴾ وَقَالَ ابْنُ أَبِي أَوْفَى: الْبَاخِسُ آكِلُ الرِّبَا الْخَائِنُ " ٦٣٥ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ الزهري، عَنْ ابْن المسيب، فِي قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا﴾ قَالَ: هي " اليمين الفاجرة يقتطع الرَّجُل مال أخيه، واليمين الفاجرة من الكبائر، قَالَ: ثُمَّ قرأ سعيد: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا﴾ الآيَة قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أُولَئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ﴾ ٦٣٦ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿لا خَلاقَ لَهُمْ﴾ " لا نصيب لَهُمْ قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا﴾ الآيَة ٦٣٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا شبل، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد: ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ﴾ " يحرفونه " ٦٣٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو موسى محمد بْن المثنى، قَالَ: حَدَّثَنَا عثمان بْن عمر، قَالَ: حَدَّثَنَا مالك بْن مغول، عَنْ الشعبي، قَالَ فِي هَذِهِ الآيَة: ﴿يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ﴾ قَالَ " يحرفون عَنْ مواضعه " ٦٤٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن رافع، قَالَ: حَدَّثَنَا إسماعيل، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْد الصمد، أَنَّهُ سمع وهبا، يقول: " إن التوارة، والإنجيل كَمَا أنزلهما الله لم يغير منهما حرف، ولكنهم يضلون بالتحريف والتأويل، وكتب كانوا يكتبونها من عِنْد أنفسهم، ويقولون: هُوَ من عِنْد اللهِ، وَمَا هُوَ من عِنْد اللهِ، فَأَمَّا كتب الله فإنها محفوظة لا تحول " ٦٤١ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ﴾ وعز: ﴿يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ﴾ " يقبلونه ويحرفونه قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ﴾ الآيَة ٦٤٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرٌو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زِيَادٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَقَالَ أَبُو رَافِعٍ، أَوْ رَافِعٌ الْقَرَظِيُّ: " حِينَ اجْتَمَعَتِ الأَحْبَارُ مِنَ الْيَهِودِ وَالنَّصَارَى مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ عِنْد رَسُولِ اللهِ ﷺ وَدَعَاهُمْ إِلَى الإِسْلامِ، قَالَ: أَتُرِيدُ مِنَّا يَا مُحَمَّدُ أَنْ نَعْبُدَكَ كَمَا يَعْبُدُ النَّصَارَى الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ يُقَالُ لَهُ الرِّئَيسُ نَصْرَانِيٌّ: أَوَ ذَاكَ تُرِيدُ يَا مُحَمَّدُ، وَإِلَيْهِ تَدْعُو؟ أَوْ كَمَا قَالَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَعَاذَ اللهِ أَنْ نَعْبُدَ غَيْرَ اللهِ، أَوْ أَنْ آمُرَ بِعِبَادَةِ غَيْرِهِ، مَا بِذَلِكَ بَعَثَنِي، وَلا أَمَرَنِي "، أَوْ كَمَا قَالَ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ فِي ذَلِكَ مِنْ قولهمَا: ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللهِ وَلَكِنْ كُونُوا إِلَى قوله: بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ "