تفسير ابن المنذر — ابن المنذر النيسابوري
يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لِمَ تَلْبِسُونَ ٱلْحَقَّ بِٱلْبَٰطِلِ وَتَكْتُمُونَ ٱلْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿٧١﴾
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ﴾
٥٨٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق، قَالَ: وَقَالَ عَبْد اللهِ بْن صيف، وعدي بْن زيد، والحارث بْن عوف بعضهم لبعض " تعالوا نؤمن بما أنزل عَلَى محمد، وأصحابه بكرة، ونكفر بِهِ عشية، حَتَّى نلبس عَلَيْهِمْ دينهم لعلهم أن يصنعوا كَمَا نصنع فيرجعوا، عَنْ دينهم، فَأَنْزَلَ اللهُ جل ثناؤه فِي ذَلِكَ من قولهم: ﴿يَأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ إِلَى قوله: يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ "
٥٩٠ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ﴾ ﴿لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ﴾ الحق الإسلام ﴿بِالْبَاطِلِ﴾: باليهودية والنصرانية "
٥٩١ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ﴾ أي: " تخلطون يقال: لبست علي أمرك "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾
٥٩٢ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج: ﴿وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ﴾ قَالَ " الإسلام، وأمر محمد ﷺ، وأنتم تعلمون أحمد، محمدا رَسُول اللهِ، وأن الدين الإسلام "
٥٩٣ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله: ﴿وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ " كتموا شأن محمد، وهم يجدونه مكتوبا عندهم فِي التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف، وينهاهم عَنِ المنكر "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا﴾ الآيَة
٥٩٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُدَيْنَةَ، عَنْ قَابُوسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ﴾ الآيَةُ قَالَ: كَانُوا يَكُونُونَ مَعَهُمْ أَوَّلَ النَّهَارِ، وَيُجَالِسُونَهُمْ، وَيُكَلِّمُونَهُمْ، فَإِذَا أَمْسَوْا وَحَضَرَتِ الصَّلاةُ كَفَرُوا بِهِ وَكَفَّرُوهُ "
٥٩٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا شبل، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد: ﴿وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ﴾ قَالَ " يهود تقوله صلت مع محمد صلاة الصبح، وكفروا آخر النَّهَار، مكرا منهم، ليروا النَّاس أن قَدْ بدت مِنْهُ الضلالة بعد إذ كانوا اتبعوه "
٥٩٦ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، عَنْ مجاهد، فذكر مثله
٥٩٧ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة، والكلبي، فِي قوله ﴿آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ﴾ قَالَ بعضهم لبعض " أعطوهم الرضا بدين نبيهم أول النَّهَار
واكفروه آخره، فإنه أجدر أن يصدقوكم، ويعلموا أنكم قَدْ رأيتم فيهم مَا تكرهون، وَهُوَ أجدر أن
يرجعوا عَنْ دينهم "
٥٩٨ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، قَالَ: حَدَّثَنَا خالد بْن عَبْد اللهِ، عَنْ حصين، عَنْ أبي مالك، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ﴾ قَالَ " قالت اليهود: آمنوا معهم بما يقولون أول النَّهَار، وارتدوا آخره لعلهم يرجعون معكم "
٥٩٩ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿وَجْهَ النَّهَارِ﴾ " أوله قَالَ ربيع بْن زياد: من كَانَ مسرورا بمقتل مالك فليأت نسوتنا بوجه نهار كقولك: بصدر نهار "