تفسير ابن المنذر — ابن المنذر النيسابوري
يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِىٓ إِبْرَٰهِيمَ وَمَآ أُنزِلَتِ ٱلتَّوْرَىٰةُ وَٱلْإِنجِيلُ إِلَّا مِنۢ بَعْدِهِۦٓ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿٦٥﴾
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ﴾
٤٨٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: حَدَّثَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق ﴿وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ﴾ " الَّتِي كانت فيهم من عهد موسى قبله، ﴿وَالإِنْجِيلَ﴾: كتابا آخر أحدثه الله لم يكن عندهم علمه،
إِلا ذكره أَنَّهُ كائن من الأنبياء قبله
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَرَسُولا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾
٤٨٥ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن سعد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿وَرَسُولا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ أي " يحقق بِهَا نبوتي أَنِّي رَسُول اللهِ مِنْهُ إليكم "
٤٨٦ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾، أي: بعلامة
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ﴾
٥٧٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: زَكَرِيَّا، وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ خَارِجَةَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ " ذَكَرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ دَعَا يَهُودَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَهُمُ الَّذِينِ حَاجُّوا فِي إِبْرَاهِيمَ، وَزَعَمُوا أَنَّهُ مَاتَ يَهُودِيًّا، فَأَكْذَبَهُمُ اللهُ ﷿ وَنَفَاهُمْ مِنْهُ، فَقَالَ: ﴿يَأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالإِنْجِيلُ إِلا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ "
٥٧١ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، عَنْ مجاهد فِي قوله: ﴿يَأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ﴾ قَالَ " اليهود والنصارى برأه الله منهم حين ادعى كُلّ أَنَّهُ منهم، وألحق بِهِ الْمُؤْمِنِينَ "
٥٧٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق، قَالَ " وَقَالَ أحبار يهود ونصارى نجران حين اجتمعوا عِنْد رَسُولِ اللهِ ﷺ، فتنازعوا، فقالت الأحبار: مَا كَانَ إِبْرَاهِيم إِلا يهوديا، وقالت النصارى مِنْ أَهْلِ نجران: مَا كَانَ إِبْرَاهِيم إِلا نصرانيا، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ فِي ذَلِكَ من قولهم: ﴿يَأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالإِنْجِيلُ إِلا مِنْ بَعْدِهِ إِلَى قوله: وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ﴾ "
قوله: ﴿أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾
٥٧٣ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ يقول: " ﴿لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ﴾ وتزعمون أَنَّهُ كَانَ يهوديا ونصرانيا، ﴿وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالإِنْجِيلُ إِلا مِنْ بَعْدِهِ﴾، فكانت اليهودية بعد التوارة، وكانت النصرانية بعد الإنجيل ﴿أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾