تفسير ابن المنذر — ابن المنذر النيسابوري
إِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَىٰٓ إِنِّى مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَىَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوْقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ ۖ ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ﴿٥٥﴾
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ﴾
٥٢٧ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قوله: " ﴿إِنِّي مُتَوَفِّيكَ﴾ يَقُولُ: مُمِيتُكَ "
٥٢٨ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ الحسن، فِي قوله: ﴿إِنِّي مُتَوَفِّيكَ﴾ قَالَ " متوفيك فِي الأرض "
٥٢٩ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قَالَ " فرفعه إياه إِلَيْهِ توفيه إياه، وتطهيره من الذين كفروا "
٥٣٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: حَدَّثَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿إِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ﴾ أي " إِنِّي قابضك ورافعك إلي "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾
٥٣١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن يوسف، قَالَ: حَدَّثَنَا محرز، قَالَ: سألت الحسن عَنْ قول الله ﷿: ﴿إِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قَالَ " عِيسَى مرفوع عِنْد الرب ﵎، ثُمَّ ينزل قبل يَوْم الْقِيَامَةِ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾
٥٣٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق، " ثُمَّ ذكر عِيسَى إليهم حين أجمعوا لقتله، ثُمَّ أخبرهم ورد عَلَيْهِمْ فيما افترت اليهود بصلبه، ثُمَّ كيف رفعه، وطهره منهم، فَقَالَ ﷿: ﴿إِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ " إذ هموا منك بما هموا "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾
٥٣٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن يوسف، قَالَ: حَدَّثَنَا محرز، قَالَ: سألت الحسن، عَنْ قوله جل وعز: ﴿وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ " عِيسَى مرفوع عِنْد اللهِ ﷿، ثُمَّ ينزل قبل يَوْم الْقِيَامَةِ، فمن صدق عِيسَى، ومحمدا صَلَّى الله عليهما وسلم، وَكَانَ عَلَى دينهما، لم يزالوا ظاهرين عَلَى من فارقهم إِلَى يَوْم الْقِيَامَةِ "
٥٣٤ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله: ﴿وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ " هم أَهْل الإسلام الذين اتبعوه عَلَى فطرته، وملته، وسنته، لا يزالون ظاهرين عَلَى من ناوأهم إِلَى يَوْم الْقِيَامَةِ " وَقَالَ ابْن جريج ﴿وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ﴾ قَالَ: " ناصر من اتبعه عَلَى الإسلام، ومظهره عَلَى الذين كفروا إِلَى يَوْم الْقِيَامَةِ "
٥٣٥ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ أي: " هم عِنْد اللهِ خير من الكفار "