تفسير ابن المنذر — ابن المنذر النيسابوري
وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَنِّى قَدْ جِئْتُكُم بِـَٔايَةٍۢ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ أَنِّىٓ أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ ٱلطِّينِ كَهَيْـَٔةِ ٱلطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًۢا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۖ وَأُبْرِئُ ٱلْأَكْمَهَ وَٱلْأَبْرَصَ وَأُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۖ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِى بُيُوتِكُمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةًۭ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴿٤٩﴾
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ﴾ الآيَة
٤٨٧ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ﴾ قَالُوا: " أي شَيْء يطير أشد خلقا ليخلق عَلَيْهِ عِيسَى، قَالُوا: الخفاش، وَهُوَ الوطواط
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللهِ﴾
٤٨٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن الخليل، قَالَ: حَدَّثَنَا صدقة بْن سابق، قَالَ: قرأت عَلَى محمد بْن إِسْحَاق، وذكر عِيسَى، قَالَ " جلس يَوْمًا مع غلمان من الْكِتَاب، فأخذا طينا، ثُمَّ قَالَ: أجعل لَكُمْ هَذَا الطين طيرا، فَقَالُوا: أَوْ تستطيع ذَلِكَ؟ قَالَ: نعم بإذن ربي، قَالَ: ثُمَّ هيأه حَتَّى إذا جعله فِي هيئة الطير نفخ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: كن طيرا بإذن الله، فخرج يطير من بين كفيه، وخرج الغلمان من أمره، فذكروا لمعلمهم، وأفشوه النَّاس
٤٨٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا الزعفراني، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الوهاب، عَنْ هارون، عَنْ الحسن: ﴿فَيَكُونُ طَيْرًا﴾ يعني " حماما
٤٩٠ - وكذلك حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عبيد، قَالَ: حَدَّثَنَا إسماعيل بْن جعفر، عَنْ نافع: ﴿كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ﴾ " جماعا، ﴿فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللهِ﴾ عَلَى التوحيد
٤٩١ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عبيد، قَالَ: حَدَّثَنَا إسماعيل بْن جعفر، عَنْ أبي جعفر، أَنَّهُ قرأها: ﴿كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ
اللهِ﴾: " كلاهما عَلَى التوحيد
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَأُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللهِ﴾
٤٩٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، عَنْ بِشْرٍ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قوله ﷿: " ﴿وَأُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ﴾، قَالَ: الأَكْمَهُ الَّذِي يُولَدُ، وَهُوَ أَعْمَى "، وَكَذَلِكَ قَالَ قَتَادَةُ
٤٩٣ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: الأكمه الَّذِي يولد من أمه أعمى قَالَ رؤبة: هرجت فارتد ارتداد الأكمه
٤٩٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن رافع، قَالَ: حَدَّثَنَا شبابة، عَنْ ورقاء، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد: ﴿وَأُبْرِئُ الأَكْمَهَ﴾ " والأكمه الَّذِي يبصر بالنهار، وَلا يبصر بالليل فَهُوَ يتكمه
٤٩٥ - حَدَّثَنَا محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد، قَالَ: حَدَّثَنَا حفص بْن عمر، عَنْ الحكم بْن أبان، عَنْ عكرمة، قَالَ " الأكمه الأعمش "، وروي عَنْ عكرمة، أَنَّهُ قَالَ: الأعمى
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ﴾
٤٩٦ - حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله: ﴿وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ﴾ قَالَ " مَا أكلتم البارحة من طعام، وَمَا خبأتم عِيسَى يقوله
٤٩٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا جرير، عَنْ أشعث بْن إِسْحَاق بْن إِسْحَاق القمي، عَنْ جعفر بْن أبي الْمُغِيرَة، عَنْ سعيد بْن جبير، قَالَ " لما ترعرع عِيسَى جاءت بِهِ أمه إِلَى الْكِتَاب، فدفعته إِلَيْهِ فقعد مع الصبيان، وَكَانَ يخبر الصبيان بما يأكلون، وَمَا تدخر لَهُمْ أمهاتهم فِي بيوتهم
٤٩٨ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة، قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ﴾ قَالَ " أنبئكم بما تأكلون من المائدة، وَمَا تدخرون مِنْهَا، قَالَ: كَانَ أخذ عَلَيْهِمْ فِي المائدة حين
نزلت أن يأكلوا وَلا يدخرون، فادخروا وخالفوا، فجعلوا خنازير حين ادخروا وخانوا، فذلك قوله ﷿: ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ﴾ "، قَالَ معمر، وذكره قتادة، عَنْ خلاس بْن عمرو، عَنْ عمار بْن ياسر قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾
٤٩٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا
زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق، قوله: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَكُمْ﴾، أي: رَسُول اللهِ ﷺ مِنَ اللهِ إليكم، ﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾