×
آل عمرانالآية ٢٧

تفسير ابن المنذر — ابن المنذر النيسابوري

تُولِجُ ٱلَّيْلَ فِى ٱلنَّهَارِ وَتُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِى ٱلَّيْلِ ۖ وَتُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَىِّ ۖ وَتَرْزُقُ مَن تَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍۢ ﴿٢٧﴾

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾ ٣٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ عَبْدُ اللهِ: " ﴿وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾، قَالَ: قَالَ: النُّطْفَةُ مَيِّتَةٌ يُخْرِجُهَا مِنَ الْحَيِّ، وَيُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ النُّطْفَةِ وَهِيَ مَيِّتَةٌ " ٣٣٩ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ﴾، قَالَ: يُخْرِجُ النُّطْفَةَ الْمَيِّتَةَ مِنَ الْحَيِّ، ثُمَّ يِخْرِجُ مِنَ النُّطْفَةِ بَشَرًا حَيًّا " ٣٤٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، عَنْ هَارُونَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " ﴿وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾ حَقِيقَةً، قَالَ: وَزَعَمُوا أَنَّ تَفْسِيرَهَا يُخْرِجُ النُّطْفَةَ وَهِيَ مَيِّتَةٌ مِنَ الرَّجُلِ الْحَيِّ، وَيُخْرِجُ الْحَيِّ مِنَ النُّطَفَةِ وَهُيَ مَيِّتَةٌ " ٣٤١ - حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله ﷿: ﴿وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾ قَالَ " النَّاس الأحياء من النطفة، والنطفة ميتة تخرج مِنَ النَّاسِ الأحياء ومن الأنعام والنبات كذلك أيضا " ٣٤٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا الزعفراني، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الوهاب، عَنْ الكلبي: ﴿وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾ مخففة، تقول " النطفة، والحبة، والبيضة ٣٤٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ: " ﴿وَتُخْرِجُ الْحَيَّ﴾ الآيَةُ، قَالَ: النَّخْلَةَ مِنَ النَّوَاةِ، وَالنَّوَاةَ مِنَ النَّخْلَةِ، وَالْحَبَّةَ مِنَ السُّنْبُلَةِ، وَالسُّنْبُلَةِ مِنَ الْحَبَّةِ" ٣٤٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن الحكم بْن أبان، قَالَ: حَدَّثَنِي أبي، عَنْ: ﴿وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾ قَالَ " الحب، والبيض ٣٤٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللهِ السعدي، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد اللهِ بْن حمران، قَالَ: حَدَّثَنَا الأشعث، عَنْ الحسن، أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الآيَة: ﴿وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾ " يخرج المؤمن من الكافر، والكافر من المؤمن " وكذلك قتادة ٣٤٦ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ﴾، أي: الطيب من الخبيث، والمسلم من الكافر ٣٤٧ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن سعد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق، وحدثنا زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا عمرو، حَدَّثَنَا زياد، واللفظ لَهُ، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾ قَالَ " بالقدرة ﴿وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ لا يقدر علي ذَلِكَ غيرك، وَلا يصنعه إِلا أنت، أي فإن كنت سلطت عِيسَى علي الأشياء الَّتِي بِهَا يزعمون أَنَّهُ الإله من إحياء الموتى وإزالة الأسقام، وخلق الطير من الطين والخبر عَنِ الغيوب لأجعله بِهِ آية للناس، وتصديقا لَهُ فِي نبوته الَّتِي بعثته بِهَا إِلَى قومه، فإن من سلطاني وقدرتي مَا لم أعطه تمليك الملوك بأمر النبوة، ووضعها حيث شئت، وإيلاج اللَّيْل فِي النَّهَار، وإيلاج النَّهَار فِي اللَّيْلِ، وإخراج الحي من الميت، والميت من الحي، ورزق من شئت من بر أَوْ فاجر بغير حساب، وذلك لم سلطت عِيسَى عَلَيْهِ أفلم يكن لَهُمْ فِي ذَلِكَ عبرة وبينة؟ ألو كَانَ ذَلِكَ كله إِلَيْهِ، وَهُوَ فِي علمهم يهرب من الملوك، وينتقل منهم فِي البلاد من بلد إِلَى بلد