×
آل عمرانالآية ١٤٠

تفسير ابن المنذر — ابن المنذر النيسابوري

إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌۭ فَقَدْ مَسَّ ٱلْقَوْمَ قَرْحٌۭ مِّثْلُهُۥ ۚ وَتِلْكَ ٱلْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ ٱلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَآءَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ ﴿١٤٠﴾

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ﴾ ٩٥٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا شبل، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد: ﴿إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ﴾، قَالَ " جراح وقتل " ٩٥٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا الحسن بْن محمد الزعفراني، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الوهاب، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ﴾ بنصب القاف " الجراحة والألم " ﴿فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ﴾ يعني: " الجراحات والألم " ٩٥٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: حَدَّثَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ﴾ أي " جراح " ﴿فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ﴾ أي: " جراح مثله قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ﴾ ٩٥٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو بكر الصغاني، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن أبي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا المفضل، عَنْ أبي صخر، فِي قوله الله ﷿: ﴿فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ﴾ " جراح مثله، وَهُوَ يَوْم أحد قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾ ٩٥٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا المعتمر، عَنْ ليث، عَنْ عطاء، أَوْ عَنْ أبي جعفر، قَالَ: إن للحق دولة، وإن للباطل دولة، من دولة الحق أن إبليس أمر بالسجود لآدم، فأديل أدم عَلَى إبليس، وابتلى آدم بالشجرة، فأكل مِنْهَا، فأديل إبليس عَلَى آدم فَقَالَ إبليس: يَا رب أعني عَلَى آدم، فَقَالَ " قَدْ فعلت، تجري منهم مجرى الدم "، قَالَ: يَا رب زدني قَالَ: " قَدْ فعلت، فد جعلت قلوبهم لك أوطانا " قَالَ: رب زدني، قَالَ: " قَدْ فعلت، شاركهم فِي الأموال والأولاد " قَالَ أدم: يَا رب أعني عَلَى إبليس، قَالَ: " قَدْ فعلت، وكلت بكل عَبْد منكم ملكين "، قَالَ: رب زدني، قَالَ: " قَدْ فعلت، الحسنة بعشر أمثالها "، قَالَ: رب زدني قَالَ: " قَدْ فعلت، السيئة واحدة أَوْ أمحاها " ٩٦٠ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن سعد، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن إِسْحَاق: ﴿وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾ أي " نصرفها بين النَّاس بالبلاء والتمحيص " ٩٦١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾ قَالَ: مَا تَدَاوَلَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ قَالَ: وَبَلَغَنِي أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَتَلُوا مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ أُحُدٍ بِضْعَةً وَسَبْعِينَ رَجُلا، عَدَدُ الأُسَارَى الَّذِينَ أُسِرُوا يَوْمَ بَدْرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَكَانَ عَدَدُ الأُسَارَى يَوْمَ بَدْرٍ ثَلاثَةٌ وَسَبْعِينَ رَجُلا " ٩٦٢ - حَدَّثَنَا محمد بْن إِسْحَاق، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ بْن عَبْد الوهاب، قَالَ: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، عَنْ ابْن عون، عَنْ محمد: ﴿وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾ قَالَ " الأمراء قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلِيَعْلَمَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ﴾ ٩٦٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن سعيد، قَالَ: حَدَّثَنَا وهب بْن جرير، قَالَ: حَدَّثَنَا أبي، عَنْ علي بْن الحكم، عَنْ الضحاك: ﴿وَلِيَعْلَمَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ﴾، قَالَ " من لم يشهد بدرا كَانَ يقول: ليتنا لقينا قتالا فقاتلنا وأبلينا، لما رأوا من الفضل الَّذِي فضل الله بِهِ أَهْل بدر، فَأَنْزَلَ اللهُ فِي الذين قتلوا: ﴿وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لا تَشْعُرُونَ﴾ " ٩٦٤ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن زريع، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿وَلِيَعْلَمَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآيَة " وليعلم الله من يطيعه ممن يعصيه، ويعلم الصادق من الكاذب " ٩٦٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ﴾، قَالَ: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا يَسْأَلُونَ رَبَّهُمُ: اللهُمَّ رَبَّنَا أَرِنَا يَوْمًا كَيَوْمِ بَدْرٍ، نُقَاتِلُ فِيهِ الْمُشْرِكِينَ، وَنَبْتَلِيكَ أَوْ نُبْلِيكَ فِيهِ خَيْرًا، وَنَسْأَلُكَ فِيهِ الشَّهَادَةَ، فَلَقُوا يَوْمَ أُحُدٍ فَاتُّخِذُوا شُهَدَاءَ " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلِيُمَحِّصَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآيَة ٩٦٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " ﴿وَلِيُمَحِّصَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بِنَفَقَاتِهِمْ ﴿وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ﴾ بِنَقْصِهِمْ " ٩٦٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن نافع، قَالَ: حَدَّثَنَا شبابة، قَالَ: حَدَّثَنَا ورقاء، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد ٩٦٨ - قَالَ زَكَرِيَّا وحدثنا إِسْحَاق، قَالَ: حَدَّثَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا شبل، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله ﷿: ﴿وَلِيُمَحِّصَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أي " يبتلي " ٩٦٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿وَلِيُمَحِّصَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أي " يختبر الذين آمنوا، حَتَّى يخلصهم من البلاء الَّذِي نزل بهم، وكيف صبرهم ويقينهم ﴿وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ﴾ أي: " يبطل أمر المنافقين، قولهم بألسنتهم مَا لَيْسَ فِي قلوبهم، حَتَّى يظهر منهم كفرهم الَّذِي يستترون بِهِ منكم "