×
آل عمرانالآية ١٣٣

تفسير ابن المنذر — ابن المنذر النيسابوري

۞ وَسَارِعُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍۢ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ﴿١٣٣﴾

قوله ﷿: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ الآيات ٩١٧ - عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ: " ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾، قَالَ الْمُسْلِمُونَ: أَيْ رَسُولَ اللهِ أَبَنُو إِسْرَائِيلَ كَانُوا أَكْرَمَ عَلَى اللهِ مِنَّا؟ قَالَ: " كَانُوا إِذَا أَذْنَبَ أَحَدُهُمْ ذَنْبًا، أَصْبَحَ كَفَّارَةُ ذَنْبِهِ مَكْتُوبَةً فِي عَتَبَةِ بَابِهِ: اجْدَعْ أَنْفَكَ، اجْدَعْ أُذُنَكَ، افْعَلْ كَذَا وَكَذَا "، فَلَمَّا نَزَلَتْ هَؤُلاءِ الآيَاتُ الأَرْبَعُ، أَوَّلُهُنَّ: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ " ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَاتِ عَلَيْهِمْ " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ ٩١٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: " جَاءَتِ الْيَهُودُ إِلَى عُمَرَ، فَقَالُوا: ﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ﴾ فَأَيْنَ النَّارُ؟ قَالَ: أَرَأَيْتُمْ إِذَا جَاءَ اللَّيْلُ أَيْنَ يَكُونُ النَّهَارُ؟ قَالُوا: انْتَزَعَهَا مِنْ مِثْلِهَا مِنَ التَّوْرَاةِ " ٩١٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: " جَاءَ ثَلاثَةٌ مِنْ رَهَابِنَةِ نَجْرَانَ إِلَى عُمَرَ، فَقَالُوا: أَرَأَيْتُمْ قَوْلَكُمْ: ﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ﴾ فَأَيْنَ النَّارُ يَوْمَئِذٍ؟ فَكَانَ مَنْ حَوْلَ عُمَرَ فَحَمُوا، فَلَمْ يَدْرُوا مَا يُجِيبُونَهُمْ بِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: " أَرَأَيْتُمْ اللَّيْلَ إِذَا جَاءَ فَأَيْنَ النَّهَارُ "؟ قَالُوا: نُزِعَتْ مِثْلُهَا مِنَ التَّوْرَاةِ ٩٢٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ الْقَاسِمِ، أَوْ هِشَامُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بُسَيْسَةَ عَيْنًا، يَنْظُرُ مَا صَنَعَتْ عِيرُ أَبِي سُفْيَانَ، فَجَاءَ وَمَا فِي الْمَسْجِدِ غَيْرِي، وَغَيْرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: لا أَدْرِي هَلِ اسْتَثْنَى بَعْضَ نِسَائِهِ، قَالَ: فَحَدَّثَ الْحَدِيثَ، قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " إِنَّ لَنَا طَلَبَةً فَمَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضِرًا فَلْيَرْكَبْ مَعَنَا " فَجَعَلَ رِجَالٌ يَسْتَأْذِنُونَهُ فِي ظُهُورٍ لَهُمْ، فِي عُلُوِّ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: " لا وَقَالَ: إِلا مَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضِرًا " فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ وَأَصْحَابُهُ، حَتَّى سَبَقُوا الْمُشْرِكِينَ إِلَى بَدْرٍ، وَجَاءَ الْمُشْرِكُونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لا يُقْدِمَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَى شَيْءٍ، حَتَّى أَكُونَ أَنَا أُؤْذِنُهُ "، فَدَنَا الْمُشْرِكُونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " قَدِمُوا إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ "، قَالَ: يَقُولُ عُمَيْرُ بْنُ الْحَمَامِ الأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ جَنَّةٌ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: بَخٍ بَخٍ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: " مَا حَمَلَكَ عَلَى قَوْلِكَ: بَخٍ بَخٍ "؟ قَالَ: لا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ إِلا رَجَاءً أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِهَا، قَالَ: " فَإِنَّكَ مِنْ أَهْلِهَا " قَالَ: فَأَخْرَجَ تَمَرَاتٍ مِنْ قَرْنِهِ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْهُنَّ، ثُمَّ قَالَ: لَئِنْ أَنَا حَيِيتُ حَتَّى آكُلَ تَمَرَاتِي هَذِهِ، إِنَّهَا لَحَيَاةٌ طَوِيلَةٌ، قَالَ: فَرَمَى بِمَا كَانَ مَعَهُ مِنَ التَّمْرِ: ثُمَّ قَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ " ٩٢١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنٍ الْخَرَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فِي قوله جَلَّ ثَنَاؤُهُ: " ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ قَالَ: التَّكْبِيرَةُ الأُولَى " قوله ﷿: ﴿أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ ٩٢٢ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن سعد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾، أي " دار لمن أطاعني، وأطاع رسولي