تفسير ابن المنذر — ابن المنذر النيسابوري
هَٰٓأَنتُمْ أُو۟لَآءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِٱلْكِتَٰبِ كُلِّهِۦ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوْا۟ عَضُّوا۟ عَلَيْكُمُ ٱلْأَنَامِلَ مِنَ ٱلْغَيْظِ ۚ قُلْ مُوتُوا۟ بِغَيْظِكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ﴿١١٩﴾
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ﴾
٨٥٢ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن سعد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ﴾ قَالَ " أي بكتابهم وكتابكم، وبما مضى من الكتب قبل ذَلِكَ، وهم يكفرون بكتابكم، وأنتم كنتم أحق بالبغضاء لَهُمْ "
قوله ﷿: ﴿وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا﴾
٨٥٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، وَإِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، فِي قوله ﷿: " ﴿وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ﴾ قَالَ: هَكَذَا وَضَعَ أَطْرَافَ أَصَابِعِهِ فِي فِيهِ "
٨٥٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن صالح، قَالَ: حَدَّثَنَا
خارجة، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ﴾ " والأنامل: أطراف الأصابع ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا﴾ لَيْسَ بهم إِلا مخافة عَلَى دمائهم وأموالهم، يصانعوهم بذلك ﴿وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ﴾ والكراهية للذي هم عَلَيْهِ، لو يجدون ريحا لكانوا عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، فهم كَمَا نعتهم الله "
قوله ﷿: ﴿إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾
٨٥٥ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ " بما فِي الصدور "