تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر
۞ وَمَا كَانَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا۟ كَآفَّةًۭ ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍۢ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌۭ لِّيَتَفَقَّهُوا۟ فِى ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُوا۟ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوٓا۟ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ﴿١٢٢﴾
" وَذَلِكَ أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ خَرَجُوا فِي الْبَوَادِي فَأَصَابُوا مِنَ النَّاسِ مَعْرُوفًا وَمِنَ الْخِصْبِ مَا يَنْتَفِعُونَ بِهِ، وَدَعُوا مَنْ وَجَدُوا مِنَ النَّاسِ إِلَى الْهُدَى، فَقَالَ لَهُمُ النَّاسُ: مَا نَرَاكُمْ إِلَّا قَدْ تَرَكْتُمْ صَاحِبَكُمْ وَجِئْتُمُونَا، فَوَجَدُوا مِنْ ذَلِكَ فِي أَنْفُسِهِمْ تَحَرُّجًا، وَأَقْبَلُوا مِنَ الْبَادِيَةِ كُلِّهِمْ حَتَّى دَخَلُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ "، فَقَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ﴾
يَعْنِي: «بَعْضًا وَيَقْعُدُ بَعْضٌ» . ﴿لِيَتَفَقَّهُوا﴾
«وَلِيَسْمَعُوا مَا فِي النَّاسِ وَمَا أَنْزَلَ بَعْدَهُمْ» . ﴿وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ﴾
يَعْنِي: «لِيُنْذِرُوا النَّاسَ كُلَّهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ»
أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا إِبْرَاهِيمُ، نا آدَمُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ﴾