تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُحِلُّوا۟ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ وَلَا ٱلشَّهْرَ ٱلْحَرَامَ وَلَا ٱلْهَدْىَ وَلَا ٱلْقَلَٰٓئِدَ وَلَآ ءَآمِّينَ ٱلْبَيْتَ ٱلْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًۭا مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَٰنًۭا ۚ وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَٱصْطَادُوا۟ ۚ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ أَن تَعْتَدُوا۟ ۘ وَتَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ ﴿٢﴾
" اللِّحَاءُ فِي رِقَابِ النَّاسِ وَالْبَهَائِمِ أَمَانٌ لَهُمْ، وَهِيَ مِنَ الشَّعَائِرِ، وَالشَّعَائِرُ: الْهَدْيُ، وَالْقَلَائِدُ: وَالصَّفَا وَالْمَرْوَةُ وَالْبُدْنُ، هَذَا كُلُّهُ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ كَانُوا يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ فِعْلُهُ وَإِقَامَتُهُ، وَأُحِلَّ ذَلِكَ كُلُّهُ بِالْإِسْلَامِ إِلَّا الْقَلَائِدَ اللِّحَاءَ فَإِنَّهُ تَرْكٌ "
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: نا آدَمُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ ﴿وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ﴾
يَعْنِي: «التِّجَارَةَ»، ﴿وَرِضْوانًا﴾
يَعْنِي: «الْأَجْرَ، حَرَّمَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ إِخَافَتَهُمْ»
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: ثنا آدَمُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿أَنْ تَعْتَدُوا﴾
، قَالَ: ذَلِكَ لِأَنَّ رَجُلًا مُؤْمِنًا مِنْ حُلَفَاءِ النَّبِيِّ ﷺ قَتَلَ حَلِيفًا لِأَبِي سُفْيَانَ مِنْ هُذَيْلٍ يَوْمَ الْفَتْحِ بِعَرَفَةَ، لِأَنَّهُ كَانَ يَقْتُلُ حُلَفَاءَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَ بِذَحْلِ الْجَاهِلِيَّةِ»
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: نا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾