×
النساءالآية ٩١

تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر

سَتَجِدُونَ ءَاخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا۟ قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوٓا۟ إِلَى ٱلْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا۟ فِيهَا ۚ فَإِن لَّمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوٓا۟ إِلَيْكُمُ ٱلسَّلَمَ وَيَكُفُّوٓا۟ أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَٱقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَٰنًۭا مُّبِينًۭا ﴿٩١﴾

«وَهُمْ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ كَانُوا يَأْتُونَ النَّبِيَّ ﷺ، فَيُسْلِمُونَ رِيَاءً، ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِلَى قَوْمِهِمْ، وَيَرْتَكِسُونَ فِي الْأَوْثَانِ، وَيُرِيدُونَ بِذَلِكَ أَنْ يَأْمَنُوا هَهُنَا وَهَهُنَا، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِقِتَالِهِمْ إِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوا» أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: ثنا آدَمُ، قَالَ: نا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: " أَسْلَمَ عَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ وَهَاجَرَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَجَاءَهُ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ وَهُوَ أَخُوهُ لِأُمِّهِ، وَرَجُلٌ آخَرُ مَعَهُ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ أُمَّكَ تُنَاشِدُكَ رَحِمَهَا وَحَقَّهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهَا، وَهِيَ أَسْمَاءُ بِنْتُ مَخْرَمَةَ فَأَقْبَلَ مَعَهُمَا فَرَبَطَاهُ حَتَّى قَدِمَا بِهِ مَكَّةَ، فَكَانَا يُعَذِّبَانِهِ، فَلَمَّا رَآهُمَا الْكُفَّارُ زَادَهُمْ ذَلِكَ كُفْرًا وَافْتِتَانًا، وَقَالُوا: إِنَّ أَبَا جَهْلٍ لَيَقْدِرُ مِنْ مُحَمَّدٍ ﷺ عَلَى مَا شَاءَ وَيَأْخُذُ أَصْحَابَهُ، فَأَسْلَمَ ذَلِكَ الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ مَعَ أَبِي جَهْلٍ، فَقَتَلَهُ عَيَّاشٌ، وَلَا يَعْلَمُ بِإِسْلَامِهِ "، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً﴾ أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: ثنا آدَمُ، قَالَ: نا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: " لَقِيَ الْمُسْلِمُونَ رَاعِيَ غَنَمٍ فَقَالَ لَهُمُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ إِنِّي مُؤْمِنٌ، فَلَمْ يَقْبَلُوا ذَلِكَ مِنْهُ، فَقَتَلُوهُ وَأَخَذُوا غَنَمَهُ "، فَنَزَلَ فِيهِمْ ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾