تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر
فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًۭا ۖ فَإِذَآ أَمِنتُمْ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا۟ تَعْلَمُونَ ﴿٢٣٩﴾
قَالَ: «هَذَا عِنْدَ الْمُطَارَدَةِ فِي الْقِتَالِ، يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ الرَّاكِبُ، وَالرَّاجِلُ حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ يُومِئُ بِرَأْسِهِ إِيمَاءً»
أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: نا آدَمُ، قَالَ: نا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: " ﴿فَرِجَالًا﴾
"، يَعْنِي: «مُشَاةً»
أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: نا آدَمُ، قَالَ: نا وَرْقَاءُ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، قَالَ: " كَانَتْ أُمَّةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذَا وَقَعَ الْوَجَعُ فِيهِمْ خَرَجَ أَشْرَافُهُمْ، وَأَغْنِيَاؤُهُمْ، وَأَقَامَ سِفْلَتُهُمْ وَفُقَرَاؤُهُمْ، فَمَاتَ الَّذِينَ أَقَامُوا، وَنَجَا الَّذِينَ خَرَجُوا، فَقَالَ الْأَشْرَافُ: لَوْ أَقَمْنَا كَمَا أَقَامَ هَؤُلَاءِ لَهَلَكْنَا كَمَا هَلَكُوا، وَقَالَ السِّفْلَةُ: لَوْ ظَعَنَّا كَمَا ظَعَنَ هَؤُلَاءِ نَجَوْنَا كَمَا نَجَوْا، فَأَجْمَعَ رَأْيُهُمْ جَمِيعًا فِي سَنَةٍ مِنَ السِّنِينَ عَلَى أَنْ يَظْعَنُوا، وَظَعَنُوا جَمِيعًا، فَمَاتُوا كُلُّهُمْ حَتَّى صَارُوا عِظَامًا تَبْرُقُ، فَكَنَسَهُمْ أَهْلُ الْبُيُوتِ وَأَهْلُ الطُّرُقِ عَنْ بُيُوتِهِمْ وَطُرُقِهِمْ، فَمَرَّ بِهِمْ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ فَقَالَ: يَا رَبِّ، لَوْ شِئْتَ أَحْيَيْتَهُمْ فعَبَدُوكَ، وَوَلَدُوا أَوْلَادًا يعَبُدُونَكَ وَيَعْمُرُونَ بِلَادَكَ فَقِيلَ لَهُ: تَكَلَّمْ بِكَذَا وَكَذَا، فَتَكَلَّمَ بِهِ، فَنَظَرَ إِلَى الْعِظَامِ تَخْرُجُ مِنْ عِنْدِ الْعِظَامِ الَّتِي لَيْسَتْ مِنْهَا، إِلَى الْعِظَامِ الَّتِي هِيَ مِنْهَا، ثُمَّ قِيلَ لَهُ: تَكَلَّمْ بِكَذَا وَكَذَا، فَتَكَلَّمَ بِهِ فَنَظَرَ، فَإِذَا هُمْ قُعُودٌ يُسَبِّحُونَ اللَّهَ وَيُكَبِّرُونَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ فِيهِمْ ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ﴾