×
البقرةالآية ١٩٦

تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر

وَأَتِمُّوا۟ ٱلْحَجَّ وَٱلْعُمْرَةَ لِلَّهِ ۚ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا ٱسْتَيْسَرَ مِنَ ٱلْهَدْىِ ۖ وَلَا تَحْلِقُوا۟ رُءُوسَكُمْ حَتَّىٰ يَبْلُغَ ٱلْهَدْىُ مَحِلَّهُۥ ۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِۦٓ أَذًۭى مِّن رَّأْسِهِۦ فَفِدْيَةٌۭ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍۢ ۚ فَإِذَآ أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِٱلْعُمْرَةِ إِلَى ٱلْحَجِّ فَمَا ٱسْتَيْسَرَ مِنَ ٱلْهَدْىِ ۚ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَٰثَةِ أَيَّامٍۢ فِى ٱلْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ ۗ تِلْكَ عَشَرَةٌۭ كَامِلَةٌۭ ۗ ذَٰلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُۥ حَاضِرِى ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ ﴿١٩٦﴾

"، يَعْنِي: «مَا أُمِرُوا بِهِ فِيهِمَا» ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ﴾ ، يَعْنِي: «بِمَرَضٍ أَوْ حَبْسٍ أَوْ كَسْرٍ، أَوْ بِأَمْرٍ يُعْذَرُ بِهِ، أَرْسَلَ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ، وَلَا يَحْلِقُ رَأْسَهُ، وَلَا يَحِلُّ إِلَى يَوْمِ النَّحْرِ» أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: نا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: " ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا﴾ «مِنْ قَمْلٍ أَوْ غَيْرِهِ فَحَلَقَ» ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ﴾ «وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ» ﴿أَوْ صَدَقَةٍ﴾ «وَهُوَ فَرَقٌ بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ» ﴿أَوْ نُسُكٍ﴾ «وَهُوَ شَاةٌ بِمَكَّةَ أَوْ بِمِنًى» أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: نا آدَمُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَآهُ وَالْقَمْلُ يَسْقُطُ عَلَى وَجْهِهِ، فَقَالَ لَهُ: «أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ؟» قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَحْلِقَ، قَالَ: وَهُمْ بِالْحُدَيْبِيَةِ لَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُمْ أَنَّهُمْ يُحِلُّونَ بِهَا وَهُمْ عَلَى طَمَعٍ مِنْ دُخُولِ مَكَّةَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ الْفِدْيَةَ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُطْعِمَ فَرَقًا بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ، أَوْ يَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ يَنْسُكَ بِشَاةٍ أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: نا L٢آدَمُ، قَالَ: نا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " الْحَصْرُ: حَصْرُ الْعَدُوِّ، فَيَبْعَثُ بِهَدْيِهِ إِذْ كَانَ لَا يَصِلُ إِلَى الْبَيْتِ مِنَ الْعَدُوِّ، فَإِنْ وَجَدَ مَنْ يُبَلِّغُهَا عَنْهُ إِلَى مَكَّةَ بَعَثَهَا وَأَقَامَ مَكَانَهُ عَلَى إِحْرَامِهِ وَوَاعَدَهُ، فَإِنْ أَمِنَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ وَيَعْتَمِرَ، فَإِنْ أَصَابَهُ مَرَضٌ يَحْبِسُهُ وَلَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ، حَلَّ حَيْثُ حُبِسَ، وَإِنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَبْلُغَ مَحِلَّهُ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ مِنْ قَابِلٍ، وَلَا يَعْتَمِرَ، إِلَّا أَنْ يَشَاءَ ". قَالَ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ: وَسَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ يَقُولُ: " مَنْ حُبِسَ فِي عُمْرَتِهِ فَبَعَثَ بِهَدْيِهِ فَعَرَضَ لَهَا، فَإِنَّهُ يَتَصَدَّقُ وَيَصُومُ، وَمَنِ اعْتَرَضَ لِهَدْيِهِ، وَهُوَ حَاجٌّ فَإِنَّ مَحِلَّ الْهَدْيِ يَوْمُ النَّحْرِ أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: نا آدَمُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ﴾ يَقُولُ: «مَنِ اعْتَمَرَ مِنْ يَوْمِ الْفِطْرِ، إِلَى يَوْمِ عَرَفَةَ» ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: ثنا آدَمُ، قَالَ: نا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ﴾ ، يَعْنِي: «الْهَدْيَ» ﴿فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ﴾ «آخِرُهُنَّ يَوْمُ عَرَفَةَ» ﴿وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ «حَيْثُ كَانَ»، ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ يَقُولُ: «عَلَى مَنْ تَمَتَّعَ الْهَدْيُ مِنَ الْغُرَبَاءِ وَلَيْسَ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ هَدْيٌ إِذَا اعْتَمَرُوا» أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: نا آدَمُ، قَالَ: نا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ أَيْ: «إِنْ لَمْ أَفْعَلْ لَيُعَاقِبُنِي»، ﴿ذِي الطَّوْلِ﴾